تسعى شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة “ديب سيك” إلى توسيع نطاق خدماتها في قطاع الذكاء الاصطناعي، عبر إضافة ميزات جديدة للبحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع تركيز أكبر على تطوير الوكلاء الذكيين. هذا التحرك يزيد من حدة المنافسة بينها وبين شركات أميركية عملاقة مثل “أوبن إيه آي” و”غوغل”.
وفي إطار سعيها لهذا التوسع، تعمل “ديب سيك” على توظيف متخصصين لبناء محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي يدعم لغات متعددة، وفقًا لإعلانات وظائف نشرتها الشركة هذا الشهر. كما تخطط الشركة لإطلاق محرك بحث متعدد الوسائط، قادر على معالجة مختلف أنواع المدخلات، من النصوص إلى الصور والصوت، لتلبية احتياجات المستخدمين في البحث عن المعلومات.
ووفقًا للتفاصيل الواردة في تقارير “بلومبرغ”، فإن الشركة تسعى أيضًا لتطوير أنظمة لتدريب الذكاء الاصطناعي وتقييم أدائه، بالإضافة إلى منصات مخصصة لدعم الوكلاء الذكيين، وهي الأدوات التي تعمل بأقل تدخل بشري. وذكرت “ديب سيك” في إعلاناتها أنها تتوقع تشغيل هذه الأنظمة بشكل مستمر.
وكانت “ديب سيك” قد أحدثت ضجة في قطاع الذكاء الاصطناعي في يناير 2025 عند إطلاق نموذجها “R1″، الذي نافس نماذج متطورة من الشركات الأميركية الكبرى. يذكر أن هذا النموذج تم تطويره بتكلفة أقل بكثير مقارنة بنماذج مماثلة. وبعد مرور عام، يترقب العديد من المراقبين إصدار الشركة لنموذج جديد يواصل تعزيز قدرتها التنافسية.
وفي أواخر ديسمبر، نشرت “ديب سيك” ورقة بحثية توضّح نهجها الفعال لتطوير الذكاء الاصطناعي، مما أثار التكهنات حول إطلاق نماذج جديدة قريبًا. ورغم قلة الأدلة المتاحة حول منتجها القادم، فإن الإعلانات الوظيفية الأخيرة التي نشرها الفريق تتيح مؤشرات قوية حول توجهات الشركة المستقبلية.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل مطورو الذكاء الاصطناعي الآخرون، مثل “أوبن إيه آي”، استثمارهم في مجال البحث وتطوير الوكلاء الذكيين، بهدف توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل مهام يومية متعددة تتجاوز روبوتات الدردشة التقليدية.
وأكدت “ديب سيك” في إعلانات وظائفها المتعددة على طموحها في بناء ذكاء اصطناعي عام، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي الذي يضاهي أو يتفوق على مستوى الذكاء البشري في مجموعة متنوعة من المهام.