يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية وممارسة الرياضة، وهي حالة تُعرف بـ“ثبات الوزن” أو “هضبة فقدان الوزن”. وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيّف الجسم مع النظام الغذائي الجديد، ما يجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك بوست”، فإن هذه المرحلة شائعة جداً، إذ تصيب نحو 85% من متّبعي الحميات، وقد تظهر حتى لدى مستخدمي أدوية إنقاص الوزن، مثل أدوية GLP-1.
الأيض ليس سهل الخداع
يوضح الخبراء أن الجسم يتكيّف بسرعة مع انخفاض السعرات الحرارية، فيبطئ معدل الأيض للحفاظ على الطاقة، ما يؤدي إلى توقف فقدان الوزن رغم الاستمرار في النظام نفسه. ومن الناحية البيولوجية، يميل الجسم إلى تخزين الدهون تحسّباً لفترات النقص، ما يجعله يقاوم خسارة الوزن.
كما يلعب فقدان الكتلة العضلية دوراً مهماً، إذ إن خسارة العضلات تؤدي إلى تباطؤ الأيض، خصوصاً عند عدم تناول كمية كافية من البروتين أو إهمال تمارين القوة.
دور التوتر والنوم
تؤثر العوامل الهرمونية أيضاً في هذه الظاهرة، إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما يعزز تخزين الدهون. كذلك، فإن فقدان الوزن السريع في بداية الحمية غالباً ما يكون نتيجة خسارة السوائل، ما يفسّر تباطؤ النتائج لاحقاً.
فوائد الخسارة المعتدلة
ورغم صعوبة الاستمرار في فقدان الوزن، تؤكد الدراسات أن خسارة ما بين 5 و10% من وزن الجسم كفيلة بتحسين مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر وضغط الدم، حتى لو لم يتحقق نزول كبير في الوزن.
كيف يمكن كسر “الهضبة”؟
ينصح الأطباء باتباع خطوات مدروسة لاستعادة التقدم، منها:
- زيادة السعرات الحرارية بشكل مدروس من مصادر غنية بالبروتين والألياف لدعم الأيض.
- التركيز على تمارين المقاومة لبناء العضلات وتحفيز حرق الدهون.
- تعزيز النشاط اليومي غير الرياضي (NEAT)، مثل المشي أكثر، واستخدام الدرج، وتقليل الجلوس الطويل.
- تحسين جودة النوم وتقليل التوتر للحفاظ على التوازن الهرموني.
في المحصلة، يؤكد الخبراء أن فقدان الوزن عملية ديناميكية تتطلب تعديلاً مستمراً في النظام الغذائي ونمط الحياة، إذ إن ما ينجح في البداية قد يحتاج إلى إعادة تقييم مع تغيّر احتياجات الجسم.