استخدمت الشرطة الأسترالية في مدينة سيدني، اليوم الاثنين، رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات مع متظاهرين شاركوا في مسيرة احتجاجية على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقامت الشرطة برش متظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المخصصة للتظاهر.
وتجمع آلاف المحتجين في ساحة قاعة المدينة وفي حي الأعمال المركزي بسيدني، حيث استمعوا إلى كلمات ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين، ضمن احتجاجات شهدتها مدن أسترالية عدة تنديداً بالزيارة الرسمية لهرتسوغ.
وقال متظاهر يبلغ من العمر 30 عاماً من سيدني، وفق «رويترز»، إن «مذبحة بونداي كانت مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة». وأضاف أن هرتسوغ «يتهرب من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال، ويقول إن الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وشهدت المنطقة انتشاراً أمنياً مكثفاً، شمل دوريات للشرطة ووحدات من الخيالة، إضافة إلى تحليق طائرة هليكوبتر في سماء المدينة.
وبدأ الرئيس الإسرائيلي، اليوم الاثنين، زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام، قال إنها تهدف إلى تكريم ضحايا هجوم بونداي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا»، إضافة إلى تقديم الدعم للجالية اليهودية في البلاد. وأكد هرتسوغ أن زيارته تأتي «للتعبير عن التضامن ومنح القوة» للجالية اليهودية عقب الهجوم.
وفي ظل دعوات أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين لتنظيم احتجاجات، حضّت السلطات الأسترالية على الهدوء، وعززت إجراءاتها الأمنية في سيدني.
ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة أمام مبنى بلدية سيدني، رافضة طلب الشرطة نقل التجمع إلى حديقة قريبة. وتندد المجموعة بما تصفه بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، كما دعت السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب، استناداً إلى الالتزامات الدولية لكانبيرا.
وخلصت لجنة تحقيق مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة منذ بداية الحرب على القطاع.