في مواجهة نادرة حبست الأنفاس داخل أحد المتنزهات الطبيعية في زيمبابوي، وثّق مقطع فيديو صراعاً عنيفاً بين تمساح وجاموس ضخم، انتهى بنجاة الجاموس بعد معركة شرسة داخل المياه.
وبحسب ما تداولته صحف عالمية، يُظهر الفيديو لحظة الهجوم المباغت عندما انقضّ التمساح على الجاموس قرب ضفة النهر، مطبقاً فكيه القويين على رأسه في محاولة لجرّه إلى عمق المياه وتحويله إلى فريسة. غير أن الجاموس واجه الهجوم بمقاومة عنيفة، مستخدماً قوته الجسدية وقرونه للدفاع عن نفسه وسط صراع محتدم استمر دقائق.
وأوضح مرشد رحلات السفاري الذي التقط المشاهد أن التمساح حاول السيطرة على الجاموس وفق سلوكه المعتاد في البرية، إلا أن حجم الفريسة وقوتها حالا دون نجاح الهجوم. وأضاف أن قرون الجاموس شكّلت خلال المواجهة عائقاً حاسماً، منعت التمساح من إحكام قبضته أو السيطرة الكاملة عليه.
وبعد لحظات من الشدّ والجذب، تمكّن الجاموس من الإفلات من فكي التمساح، والاندفاع خارج المياه عائداً إلى اليابسة سالماً، في مشهد وصفه المرشد بـ«الدراما الطبيعية الحقيقية» التي تعكس قسوة الحياة البرية وقانون البقاء.
ويُعد تمساح النيل من أخطر المفترسات في أفريقيا، إذ يتمتع بقوة هائلة وقدرة على مهاجمة فرائس كبيرة، ورغم اعتماده غالباً على الأسماك، فإن مثل هذه الهجمات تؤكد خطورته ومكانته كأحد أكثر الزواحف فتكاً في الطبيعة.
وأثار المقطع تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن دهشتهم من قوة الجاموس وقدرته على النجاة. وكتب أحد المعلقين: «الجاموس ليس فريسة سهلة، قوته أقوى من فكي التمساح»، فيما قال آخر: «مشهد يحبس الأنفاس… الطبيعة لا تعرف الرحمة».