أصبح مسلسل «عرين الذئاب» جاهزاً للعرض، مستعداً لدخول المنافسة الدرامية هذا الموسم. العمل عبارة عن دراما نفسية تشويقية تجمع بين الجريمة والغموض وعالم السينما داخل السرد الدرامي، في توليفة مبتكرة تعتمد على الذكاء في البناء الدرامي أكثر من الاستسهال.
المسلسل من إخراج أمير مصطفى نعمو، وتأليف زهير رامي الملا (قصة وسيناريو وحوار)، وإنتاج شركة الأصايل للإنتاج الفني للمنتج محمد عبد العزيز طراد الملحم، ويتكون من 15 حلقة تلفزيونية.
تدور أحداث العمل حول فيلم سينمائي بعنوان «الضحية والعقاب»، يتحول من مشروع فني إلى أداة لكشف جرائم حقيقية حدثت في الماضي والتنبؤ بمصير مرتكبيها. الفيلم يصبح مفتاحاً لسلسلة من الأحداث المرعبة، تبدأ برسائل صوتية غامضة بلغة عربية فصحى يرسلها صوت مجهول، لتقود الشخصيات واحدة تلو الأخرى نحو مواجهة مصير لا يمكن الهروب منه.
في قلب الأحداث، يؤدي بيار داغر دور أدهم صبري، رجل أعمال لبناني ذو نفوذ، يظهر بوجه خيري بينما يخفي ماضياً إجرامياً خطيراً. اختفاء ابنته تالين يفتح مسار الأحداث، بالتزامن مع تلقيه رسائل غامضة ومقاطع من فيلم تتطابق مع وقائع حقيقية، لتبدأ لعبة نفسية قاسية تهدد حياته الاجتماعية والشخصية.
نادين الراسي تجسد شخصية تالين صبري، المخرجة السينمائية الجميلة والمعذّبة نفسياً، المصابة باضطراب ثنائي القطب، والتي تجد نفسها محاصرة بين تهديدات الصوت الغامض ومحاولاتها لكشف الحقيقة، وسط علاقة شائكة مع والدها وعالم مظلم يلاحقها حتى اختفائها الغامض.
وسام حنا يؤدي دور خالد الجداوي، المنتج السينمائي الذي يدخل في صدام مهني مع تالين ويصبح محور الشبهات بعد اختفائها، ويتورط في قضية سرقة الفيلم وتحوله إلى قضية رأي عام، أمام اختبار صعب بين الشهرة وكشف الحقيقة، مع تهديد مباشر من أدهم صبري.
علي كريم يجسد دور الطبيب النفسي غيث، الذي كان يتابع علاج تالين ويكشف الخفايا النفسية بعد الحادثة، فيما يؤدي عدنان أبو الشامات دور باسل محلاوي، زوج تالين، الذي يخضع للمساءلة قبل أن تتجه الأحداث إلى مسار أكثر ظلمة وتعقيداً.
يضم المسلسل أيضاً مجموعة من النجوم من بينهم تاتيانا مرعب، روبين عيسى، ميلاد يوسف، جوان خضر، ختام اللحام، باسل حيدر، حيث تتقاطع خطوط التحقيق الجنائي مع عالم الفن، ويصبح الفيلم المسروق لغزاً يقود إلى شبكة جرائم حقيقية، لا تبدو وليدة الصدفة أو الخيال.
«عرين الذئاب» ليس مجرد عمل بوليسي، بل دراما نفسية سوداوية تطرح أسئلة حول العدالة والانتقام، وحدود الفن حين يتحول إلى سلاح، في لعبة ذهنية يقودها صوت مجهول يعرف أكثر مما ينبغي، ويمنح المشاهد متعة التشويق والاكتشاف حلقة بعد أخرى دون كشف الأوراق مبكراً.