استُخدم كلٌّ من الثوم والعسل في الطب الشعبي منذ مئات السنين، إلا أن هذا المزيج عاد مؤخرًا إلى دائرة الاهتمام عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع انتشار وصفة تقوم على تخمير فصوص الثوم في عسل خام غير مبستر، وسط وعود بتقوية المناعة وتحسين الصحة العامة.
ما هو عسل الثوم؟
يُحضَّر عسل الثوم منزليًا بوضع فصوص ثوم كاملة داخل العسل وتركها في وعاء مُحكم الإغلاق لتتخمّر لعدة أسابيع أو حتى أشهر. وخلال هذه العملية، تخف حدّة نكهة الثوم تدريجيًا، بينما تزداد نكهة العسل عمقًا، ما يجعل المزيج مناسبًا للاستهلاك المباشر أو للاستخدام في وصفات متنوعة.
ما المقصود بالتخمير؟
التخمير هو عملية طبيعية تقوم فيها البكتيريا النافعة بتحليل السكريات، ما يُسهم في إطالة عمر بعض الأطعمة وقد يعزز قيمتها الغذائية. كما يمكن أن يحسّن امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن، ويُنتج مركبات مفيدة مثل الأحماض العضوية والبروبيوتيك التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.
فوائد محتملة
يُعرف الثوم بخصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات، إضافة إلى تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهاب، وقد يلعب دورًا في دعم صحة القلب والمساعدة على خفض الكوليسترول وضغط الدم، فضلاً عن تأثيرات محتملة في تنظيم سكر الدم وتعزيز المناعة.
أما العسل، فيحتوي على مضادات أكسدة ويتمتع بخصائص مضادة للميكروبات والالتهاب، وقد يساعد في تخفيف السعال وتهدئة التهاب الحلق. وتشير بعض الدراسات إلى أن تأثيره على سكر الدم أقل من السكر الأبيض، ما يجعله خيارًا بديلاً عند الاعتدال لبعض مرضى السكري.
ماذا تقول الدراسات العلمية؟
رغم الفوائد المعروفة لكل من الثوم والعسل بشكل منفصل، فإن الأبحاث العلمية التي تتناول عسل الثوم المخمّر تحديدًا ما تزال محدودة، ولا تتوافر أدلة كافية تدعم الادعاءات المنتشرة حول كونه معزّزًا قويًا للمناعة.
وفي المحصلة، يُعد عسل الثوم وصفة تقليدية ذات نكهة مميزة وفوائد محتملة، إلا أن الادعاءات الصحية الواسعة المرتبطة به تتطلب مزيدًا من الدراسات العلمية. ويُفضَّل استشارة مختص صحي قبل اعتماده بشكل منتظم، خاصة لمن يعانون من حالات صحية معينة أو يتناولون أدوية.