في أسبوع باريس للأزياء الراقية، قدّم دار فالنتينو عرض ربيع وصيف 2026 كتجربة حسّية متكاملة، تتجاوز فكرة عرض الملابس لتغوص في عالم من الخيال والحنين والبذخ المسرحي. تحت عنوان Specula Mundi، أعاد أليساندرو ميكيلي تعريف الكوتور كمساحة للهروب والتأمل، وكممارسة جمالية حرّة تحتفي بالفخامة بوصفها موقفًا فنّيًا.
الذهب كلغة وهوية
تربّع الذهب في صميم المجموعة، لا كمجرّد خامة، بل كرمز وفكرة. من فساتين اللّاميه المتلألئة إلى التيجان المطوية والأقمشة العاكسة للضوء، تحوّلت الإطلالات إلى صور أيقونية تستحضر بريق السجادة الحمراء وسحر السينما الكلاسيكية. بدا كل تصميم وكأنه صُنع ليُرى، ويُخلَّد، ويعيش لحظته الكاملة تحت الأضواء.
سينما الزمن الجميل بروح كوتور
استلهمت التصاميم أجواء السينما الصامتة وفخامة الآرت ديكو، مع إحالات واضحة إلى هوليوود الثلاثينيات وعروضها الاستعراضية الكبرى. تنوّعت القصّات بين الانسيابي والدرامي، مع ذيول طويلة، أردية شفافة، وأغطية رأس مزيّنة بالريش والكريستال، في توليفة تجمع بين الكلاسيكية والمبالغة المقصودة.
تفاصيل تُقرأ عن قرب
اعتمد العرض صيغة تقديم غير تقليدية، قرّبت الجمهور من القطع ودفعتهم للتأمل في أدق تفاصيلها: التطريز، حركة القماش، وبنية التصميم. هذا القرب أعاد الاعتبار للحرفة، وحوّل الكوتور إلى تجربة مشاهدة بطيئة ومدروسة، لا مجرد استعراض سريع.
فانتازيا واعية بلا اعتذار
لم يسعَ فالنتينو إلى الواقعية أو العملية، بل إلى الفانتازيا كقيمة قائمة بذاتها. كثافة الزخارف، غنى الإشارات البصرية، والمزج الحر بين العصور، شكّلت عالمًا فخمًا قد يبدو فائضًا للبعض، لكنه متعمّد بوصفه ملاذًا من اليومي ورتابته.
الكوتور كطقس احتفالي
في ختام العرض، يتبيّن أن فالنتينو لا يقدّم فساتين فحسب، بل يقترح طقسًا بصريًا كاملًا: الكوتور كاحتفال، كحلم، وكملجأ يسمح لنفسه أن يكون كبيرًا، جريئًا، ومبالغًا فيه. أزياء لا تُصمَّم لليوم العادي، بل للحظات الاستثنائية… حين ترغبين أن تكوني جزءًا من مشهد لا يُنسى.






























