يُعتبر التوت الأزرق من الفواكه الأكثر فائدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وتشير دراسات حديثة إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد في خفض ضغط الدم بشكل طبيعي، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بارتفاع الضغط أو المعرضين لأمراض القلب واضطرابات السكر.
وبحسب أبحاث غذائية نشرها موقع “VeryWellHealth”، فإن تناول كوب واحد يومياً من التوت الأزرق، سواء كان طازجاً أو مجمداً، قد يكون كافياً لتحقيق فوائد ملموسة على مستوى ضغط الدم والصحة العامة.
ويحتوي التوت الأزرق على مركبات نباتية تُعرف بالأنثوسيانين، وهي المسؤولة عن لونه الداكن، وتلعب دوراً مهماً في تعزيز إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم. هذا المركب يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يسهل تدفق الدم ويؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. وقد أظهرت عدة دراسات علاقة بين استهلاك الأنثوسيانين وتحسن قراءات ضغط الدم، خاصة لدى من يعانون من ارتفاعه.
كما يُعد التوت الأزرق مصدرًا غنيًا بالألياف الغذائية، التي لا تفيد الهضم فقط، بل تساهم أيضاً في صحة القلب. إذ يرتبط زيادة استهلاك الألياف بانخفاض ضغط الدم، حيث تنتج الأمعاء أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة عند تخمير الألياف، وتُسهم هذه الأحماض في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وخفض الضغط.
وتلعب الألياف دوراً إضافياً في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL)، وهو ما يقلل الضغط الواقع على الشرايين ويؤثر إيجابياً على ضغط الدم.
وتشير الدراسات الطبية إلى أن التوت الأزرق قد يحسن وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي الطبقة الداخلية التي تتحكم في تمدد وانقباض الشرايين، مما يعزز قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم. ويوصي خبراء التغذية بتناول كوب واحد يومياً من التوت الأزرق للحصول على فوائده الصحية، سواء كان طازجاً أو مجمداً، إذ يحتفظ المجمد تقريباً بنفس القيمة الغذائية.
ويحتوي كوب واحد من التوت الأزرق على سعرات حرارية معتدلة، وألياف جيدة، مع نسبة منخفضة جداً من الصوديوم والدهون.
وبجانب دوره في خفض ضغط الدم، يُعرف التوت الأزرق بغناه بمضادات الأكسدة، التي تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، وتدعم الذاكرة وتوازن السكر في الدم، كما تقوي الجهاز المناعي.
خلاصة الخبراء: إدخال التوت الأزرق إلى النظام الغذائي اليومي هو خطوة بسيطة وفعالة لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.