احتشد العشرات من السوريين أمس أمام مقر وزارة الطاقة في دمشق احتجاجًا على الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء، مرددين شعارات “ماني دافع الكهربا”.
وصرح المهندس الزراعي المتقاعد هاني مسالخي، البالغ من العمر 70 عامًا، بأن فاتورته السابقة كانت تتراوح بين 15 و20 ألف ليرة سورية (أقل من دولارين)، بينما تجاوزت الآن 800 ألف ليرة (حوالي 72 دولارًا)، أي بما يعادل راتبه التقاعدي الشهري، متسائلًا عن كيفية تأمين احتياجاته الأساسية الأخرى.
كما عبر الموظف المتقاعد من وزارة الأوقاف محمد ضاهر عن استيائه من وصول فاتورته إلى 350 ألف ليرة، رغم اقتصاده في الاستهلاك، مشيرًا إلى أن الكهرباء تصل لساعتين فقط في حي التضامن، بينما الفاتورة بالمئات آلاف الليرات.
الناشطة النسوية والمتقاعدة سوسن زكزك أكدت أن الكهرباء يجب أن تكون حقًا مضمونًا بأسعار تناسب دخل المواطنين، فيما أوضح الخبير الاقتصادي محمد أحمد أن المشكلة الأساسية تكمن في تآكل القدرة الشرائية للرواتب، خصوصًا أن بعض الموظفين لا يتقاضون أكثر من 100 دولار شهريًا.
وتطبق السلطات السورية تعرفة جديدة للكهرباء منذ ثلاثة أشهر، بهدف إصلاح قطاع الكهرباء وتحقيق الاستدامة وتحسين الخدمة، بعد سنوات من التقنين القاسي الذي شهدته البلاد منذ 2011. ورغم تحسن ساعات التغذية الكهربائية في دمشق لتصل إلى نحو ست ساعات يوميًا، لا تزال الخدمات دون المستوى المطلوب في الضواحي والمناطق النائية، فيما يواجه معظم السكان صعوبة في تحمل التكاليف الجديدة بسبب انخفاض الأجور والفقر المستمر.