يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين

يلعب فيتامين «د» دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الدماغ، إذ يسهم في دعم القدرات الإدراكية والذاكرة وتنظيم المزاج، كما يساعد في الوقاية من الأمراض العصبية التنكسية، مثل ألزهايمر والخرف. ويؤدي هذا الدور عبر آليات متعددة تشمل تنظيم عمل الجينات، وتعزيز المرونة العصبية، وتعديل الاستجابة المناعية، إضافة إلى دعم عوامل نمو الخلايا العصبية.

في المقابل، يرتبط نقص فيتامين «د» بتراجع الوظائف الإدراكية، واضطرابات المزاج، وتسارع شيخوخة الدماغ، ما يجعل الحصول عليه من خلال التعرض الكافي لأشعة الشمس، والتغذية السليمة، وتصحيح أي نقص محتمل، أمراً ضرورياً للحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.

التأثيرات الإيجابية لفيتامين «د» على الدماغ:
يسهم في تعزيز المرونة العصبية عبر تحفيز إنتاج «عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)» الضروري للتعلم والذاكرة. كما يلعب دوراً في تنظيم الجينات والناقلات العصبية، إذ يدخل إلى الخلايا العصبية لتنشيط أو تعطيل جينات معينة، ويؤثر في إنتاج نواقل عصبية أساسية مثل الدوبامين والسيروتونين.

وإلى جانب ذلك، يتمتع فيتامين «د» بقدرة على الحماية من الالتهابات، من خلال تعديل النشاط المناعي في الدماغ وتقليل الالتهاب العصبي، فضلاً عن تقوية الحاجز الدموي الدماغي. كما يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يحدّ من تلف الخلايا العصبية، ويدعم عوامل النمو العصبي المسؤولة عن نمو الخلايا العصبية وإصلاحها، لا سيما في مراحل النمو المبكرة.

تأثير نقص فيتامين «د» على الدماغ:
يرتبط نقص هذا الفيتامين بضعف الإدراك والذاكرة، وصعوبات التفكير والتعلم، إضافة إلى مشكلات مزاجية مثل الاكتئاب والقلق والتعب واضطرابات النوم. كما تشير الدراسات إلى أن نقصه قد يسرّع شيخوخة الدماغ لدى كبار السن، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض تنكسية مثل الخرف وألزهايمر، إلى جانب بعض الاضطرابات النفسية.

كيفية الحصول على فيتامين «د»:
يُعرف فيتامين «د» بـ«فيتامين الشمس»، لأن الجسم ينتجه طبيعياً عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية (UVB). ويُعد التعرض للشمس في منتصف النهار، بين الساعة العاشرة صباحاً والثالثة عصراً، لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بحسب لون البشرة، من أفضل الطرق للحصول عليه، مع ضرورة تجنب حروق الشمس.

كما يمكن الحصول عليه من خلال نظام غذائي غني بمصادره، مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والتونة والماكريل، وصفار البيض، وزيت كبد الحوت، وبعض أنواع الفطر المعرضة للشمس، إضافة إلى الأطعمة المدعمة كالحليب وحبوب الإفطار وعصير البرتقال. وفي حال عدم كفاية هذه المصادر، يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية، على أن يكون ذلك تحت إشراف طبي.

البحث