بعد أيام قليلة على لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بقائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، أعلنت «قسد» تفاصيل البنود التي تضمنها الاتفاق المبرم بينها وبين الحكومة السورية.
وقالت «قسد» في بيان صدر اليوم الجمعة إن التفاهم مع دمشق ينص على اندماج قواتها في الجيش على مراحل، ضمن عملية متسلسلة تشمل الجوانب العسكرية والإدارية بين الطرفين.
وأوضحت أن الاتفاق يتضمن انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، مقابل دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.
كما نصّ التفاهم على بدء عملية دمج القوات الكردية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من «قسد»، إضافة إلى إنشاء لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب. ويشمل الاتفاق أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بـ«الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين.
وبحسب البيان، اتفق الجانبان على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين الأكراد إلى مناطقهم. وشدد الاتفاق على أن هدفه توحيد الأراضي السورية وتحقيق دمج كامل في مناطق شمال شرق البلاد عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي المقابل، نقل التلفزيون الرسمي السوري عن مسؤول حكومي تأكيده أن الاتفاق سيُنفّذ، موضحًا أن الدمج العسكري والأمني سيكون «فرديًا» ضمن الألوية، على أن تتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، بما يضمن عدم وجود أي جزء من البلاد خارج سيطرتها.
وأشار التقرير إلى أنه في 18 كانون الثاني الجاري، وبعد قرابة عام من اتفاق العاشر من آذار الذي تبادل الطرفان الاتهامات بشأنه حول المماطلة في التنفيذ، جرى تمديد وقف إطلاق النار حتى الثامن من شباط المقبل.
وتأتي هذه التطورات بعد جهود دبلوماسية أميركية لدفع وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي، إضافة إلى أنها تزامنت مع مواجهات عنيفة أعقبتها مكاسب ميدانية للقوات الحكومية في محافظتي دير الزور والرقة، وتقدمها باتجاه الحسكة.