كشفت دراسة حديثة نُشرت في 5 فبراير بمجلة Cell Stem Cell أن ليلة أو اثنتين من النوم المتقطع لا تؤثر فقط على اليقظة والتركيز، بل يمكن أن تضعف صحة الأمعاء بشكل مفاجئ.
كيف يؤثر الحرمان من النوم على الأمعاء؟
تأثير على الخلايا الجذعية المعوية:
بعد يومين من الحرمان من النوم، لاحظ الباحثون في التجارب على الفئران انخفاض عدد الخلايا الجذعية المعوية إلى نصف المستويات الطبيعية، مع تراجع قدرتها على تجدد بطانة الأمعاء بعد التلف.
زيادة السيروتونين بشكل ضار:
الحرمان من النوم رفع مستويات السيروتونين في الأمعاء، ما يؤدي إلى تراكمه بسبب انخفاض الامتصاص، ويؤثر على وظيفة الأمعاء، مسبّباً الإسهال وزيادة خطر الالتهابات وتطور الأورام.
مسار الإشارة الدماغي:
أظهرت الدراسة أن العصب المبهم هو القناة التي تنقل إشارات من الدماغ إلى الأمعاء، حيث يفرز جزيء الأسيتيل كولين الذي يحفز إفراز السيروتونين. استئصال العصب المبهم حافظ على مستويات طبيعية من السيروتونين وعدد أكبر من الخلايا الجذعية.
ما الأهمية الصحية لهذه النتائج؟
حوالي 10% من البالغين يعانون من الأرق، بينما أكثر من 75% من مرضى أمراض الأمعاء الالتهابية يعانون اضطرابات نوم.
الاضطرابات المزمنة في النوم ترتبط بخطر متزايد للإصابة بالسكري، ارتفاع ضغط الدم، الاكتئاب، وأمراض الأمعاء الالتهابية.
خطوة مستقبلية
يعمل الفريق البحثي على تطوير نماذج مصغرة للأمعاء البشرية لدراسة كيفية استهداف العصب المبهم والمسارات الجزيئية، بهدف تطوير علاجات تقلل تأثير الحرمان من النوم على صحة الأمعاء.