يلعب البروتين دورًا أساسيًا في بناء العضلات والحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة لدى الأشخاص النشطين بدنيًا أو الراغبين في تحسين لياقتهم البدنية. ومع الاهتمام المتزايد بالأنظمة الغذائية عالية البروتين، يبرز سؤال مهم حول الكمية اليومية المثالية التي يحتاجها الجسم لتحقيق هذه الفوائد دون الإضرار بالصحة.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر اعتمادًا على مستوى النشاط البدني، العمر، الهدف من النظام الغذائي، والحالة الصحية العامة.
تشير التوصيات العامة إلى أن البالغين ذوي النشاط البدني المنخفض يحتاجون نحو 0.8 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا. أما الأشخاص النشطون، والرياضيون، ومن يسعون لبناء العضلات، فيحتاجون إلى كميات أعلى تتراوح بين 1.2 و2.0 غرام لكل كيلوغرام يوميًا لدعم نمو العضلات وتعافيها. كما تشير الأبحاث إلى أن المراهقين وكبار السن قد يستفيدون من زيادة استهلاك البروتين للحد من فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر.
ولا تعتمد الحاجة إلى البروتين على الوزن فقط، بل تتأثر أيضًا بعوامل مثل تركيبة الجسم، شدة ونوع التمارين، الهدف التدريبي (زيادة العضلات أو الحفاظ عليها)، بالإضافة إلى إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وفي حال اتباع نظام غذائي منخفض السعرات، يُنصح بزيادة البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.
يتكوّن البروتين من الأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للأنسجة العضلية. ومع ممارسة تمارين المقاومة، تتعرض العضلات لتمزقات دقيقة، يُعاد ترميمها بفضل البروتين لتصبح أقوى وأكثر حجمًا. كما يساعد البروتين على منع فقدان العضلات أثناء الحميات الغذائية أو فترات الإجهاد البدني.
ورغم فوائده، قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى آثار جانبية مثل إجهاد الكلى، اضطرابات هضمية، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصًا عند الاعتماد على المصادر الحيوانية الغنية بالدهون المشبعة. ويُعد الحد الأعلى الآمن لمعظم البالغين الأصحاء نحو 2.0 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، ما لم يكن هناك إشراف طبي.
أفضل مصادر البروتين
يتوافر البروتين في مصادر حيوانية ونباتية متنوعة، مثل اللحوم، الأسماك، البيض، منتجات الألبان، البقوليات، المكسرات، فول الصويا، والكينوا. ويؤكد الخبراء أن تنويع المصادر يضمن الحصول على عناصر غذائية متكاملة، ويتيح تلبية الاحتياجات حتى ضمن الأنظمة الغذائية النباتية.
في النهاية، يعتمد تحديد الكمية المناسبة من البروتين على التوازن بين الهدف الصحي والنشاط البدني، مع الحرص على الاعتدال وتنوع الغذاء لتحقيق أفضل النتائج.