سرطان البروستات

يرتبط الإفراط في استهلاك الحليب ومنتجات الألبان بزيادة احتمالات الإصابة ببعض مشكلات البروستاتا، مثل الالتهاب أو التضخم، ويُعزى ذلك إلى احتوائها على نسب مرتفعة من الكالسيوم والدهون، إلى جانب بعض الهرمونات التي قد تؤثر سلبًا في صحة البروستاتا.

وتشير دراسات طبية إلى أن الألبان قد ترفع مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF-1)، وهو هرمون يرتبط بتكاثر الخلايا والاستجابات الالتهابية. وقد يؤدي ارتفاع هذا العامل إلى زيادة نشاط الخلايا داخل أنسجة البروستاتا، ما قد يسهم في تفاقم الالتهاب أو استمراره لدى بعض الرجال.

ويحظى دور النظام الغذائي في صحة البروستاتا باهتمام متزايد في الأوساط الطبية، لا سيما العلاقة بين استهلاك الحليب ومنتجات الألبان والتهابات البروستاتا الحادة والمزمنة. ورغم أن النتائج لا تزال محل نقاش علمي، فإن عددًا من الدراسات الوبائية والسريرية يشير إلى وجود ارتباطات محتملة تستحق الانتباه.

وأظهرت أبحاث منشورة في دوريات علمية مرموقة، مثل «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، أن الاستهلاك المرتفع للحليب قد يؤدي إلى زيادة مستويات IGF-1، المرتبط بتكاثر الخلايا والالتهابات. كما ربطت دراسات أخرى بين المستويات المرتفعة من هذا الهرمون وزيادة النشاط الخلوي في البروستاتا.

وفي السياق نفسه، تشير مراجعات علمية، من بينها دراسة نُشرت في مجلة «نيوترشنز» عام 2021، إلى أن منتجات الألبان كاملة الدسم، الغنية بالدهون المشبعة، قد تعزز الالتهابات المزمنة في الجسم، ما قد يؤثر سلبًا في حالات مثل التهاب البروستاتا المزمن.

كما تناولت أبحاث صادرة عن كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة العلاقة بين الإفراط في تناول الكالسيوم من مصادر الألبان واضطراب التوازن الهرموني، إذ قد يؤثر ذلك في تنظيم فيتامين (د)، الذي يلعب دورًا مهمًا في دعم المناعة وصحة البروستاتا، رغم أهمية الكالسيوم الأساسية لصحة العظام.

تأثير الحليب ومنتجات الألبان على البروستاتا

زيادة الالتهاب: خاصة الألبان كاملة الدسم، التي قد تؤثر في توازن الهرمونات وتعزز الالتهابات.

ارتفاع الكالسيوم: تناول أكثر من 1500 ملغم يوميًا قد يسهم في تحفيز نمو خلايا البروستاتا وزيادة مخاطر الإصابة بمشكلات صحية.

هرمونات النمو: قد ترفع منتجات الألبان مستويات IGF-1 والسيتوكينات المرتبطة بالالتهاب.

وفي ضوء هذه المعطيات، ينصح مختصو التغذية والصحة البولية بالاعتدال في استهلاك الحليب ومنتجات الألبان، لا سيما كاملة الدسم، لدى الرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو لديهم قابلية للإصابة به. كما يُفضل التوجه إلى بدائل نباتية، مثل حليب الصويا أو الشوفان، واتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات غني بالخضروات والفواكه والأسماك الدهنية.

نصائح غذائية مفيدة لمرضى البروستاتا

تقليل الاستهلاك: الحد من تناول الحليب ومنتجات الألبان، خصوصًا كاملة الدسم.

اختيار بدائل صحية: مثل حليب الصويا أو الشوفان أو الكاجو.

التركيز على الأغذية المفيدة: الأطعمة الغنية بالأوميجا-3 كالأسماك الدهنية والجوز، والفيتامينات مثل فيتامين C وفيتامين E، إلى جانب الشاي الأخضر.

تجنب المحفزات الأخرى: التقليل من اللحوم الحمراء، والسكريات المضافة، والكحول، والكافيين، والمشروبات الغازية، والأطعمة المصنعة للحد من أعراض التهاب البروستاتا.

البحث