استضافت بيروت الاجتماع الإقليمي السابع للمنسقين الوطنيين في المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، بحضور وزيري الزراعة في لبنان نزار هاني وسوريا أمجد بدر، وممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إلى جانب المدير العام لـ«أكساد» وعدد من الخبراء والمنسقين العرب.
وأكد وزير الزراعة نزار هاني أن القطاع الزراعي العربي يواجه تحديات وجودية مرتبطة بالتغير المناخي وشح المياه وارتفاع كلفة الإنتاج، في ظل اعتماد كبير على الاستيراد الغذائي، مشدداً على أن التعاون الزراعي العربي لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية. وأشار إلى أن الزراعة في لبنان تشكّل ركيزة اجتماعية واقتصادية، إذ تؤمّن سبل العيش لنحو خمس اللبنانيين وتسهم بنسبة وازنة في الأمن الغذائي والتنمية الريفية.
ولفت هاني إلى أن الوزارة نفّذت خلال الأشهر الماضية عشرات المشاريع الزراعية بدعم دولي، إضافة إلى مشاريع كبرى قيد التنفيذ، ضمن مقاربة تشاركية تجمع المؤسسات الرسمية والجامعات ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص. كما أعلن العمل على استكمال الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035، القائمة على الاستدامة وتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارعين والتكيف مع التغير المناخي.
وأشاد بالتعاون مع «أكساد» الذي أثمر مبادرات عملية، من بينها توزيع غراس محسّنة، وإدخال زراعات بديلة ذات قيمة اقتصادية، وتنفيذ مشاريع حبوب وتنمية ريفية، مع تطلع إلى توسيع الشراكة لتشمل إدارة الموارد المائية ونقل التقنيات الزراعية الحديثة.
من جهته، شدد وزير الزراعة السوري أمجد بدر على أهمية البحث العلمي والتكامل العربي في مواجهة الجفاف والتصحر، داعياً إلى تبادل الخبرات والتركيز على الزراعة الذكية مناخياً وتعزيز صمود المجتمعات الريفية.
بدوره، اعتبر المدير العام لـ«أكساد» أن انعقاد الاجتماع في بيروت يؤكد دور لبنان الريادي في العمل العربي المشترك، مؤكداً التزام المركز بدعم وزارات الزراعة العربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة.