التيار الوطني الحر

أعلن المكتب التربوي في “التيار الوطني الحرّ” متابعة الاعتصام الذي ينفّذه الأساتذة في لبنان، معتبرًا أن مطالبهم مشروعة وتعكس رفضهم للموازنة المطروحة، التي يرون أنها تهمل حقوقهم المعيشية والمهنية وتتجاهل دورهم الوطني والرسالي في بناء الإنسان وصون مستقبل الوطن. وأكد المكتب دعمه الكامل لمطالب الأساتذة، مشددًا على أن أي سياسة مالية أو موازنة عامة لا تضع كرامة المعلم في صلب أولوياتها وتضمن له حدًّا أدنى من العيش الكريم، تُعدّ ضربة لركائز الدولة، خصوصًا قطاع التربية والتعليم.

وأوضح المكتب أن إنصاف الأساتذة ليس ترفًا بل حقٌ مكتسب يكفله الدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن إصلاح القطاع التربوي يبدأ بتأمين حقوقهم المالية، وتصحيح رواتبهم، وحماية ضماناتهم الاجتماعية. واعتبر تحميل الأساتذة أعباء الانهيار المالي والاقتصادي خيارًا مرفوضًا أخلاقيًا ووطنيًا، ويهدّد استمرارية التعليم الرسمي والخاص على حدّ سواء.

ودان المكتب الاعتداء الذي تعرّض له الأساتذة المعتصمون أمام مجلس النواب، مطالبًا السلطات المختصة بمحاسبة المسؤولين والاستجابة لمطالب الأساتذة بدل سياسة التجاهل والمماطلة. وأكد أن ما حصل من ضرب وقمع خلال انعقاد جلسة المجلس يشكل انتهاكًا صارخًا لحق التعبير السلمي المكفول دستوريًا، وإهانة لكرامة المعلم اللبناني، مؤكّدًا أنه لن يسمح بتدنيس كرامة الأساتذة تحت أي ظرف أو ذريعة.

ودعا المكتب الحكومة والمجلس النيابي لإعادة النظر فورًا في الموازنة بما يكفل إنصاف الجسم التعليمي، وفتح حوار مسؤول وجدي مع ممثلي الأساتذة وروابطهم بعيدًا عن التسويف. وشدد على أهمية اعتماد مقاربة إصلاحية شاملة لمعالجة الهدر والفساد، بدل المسّ بلقمة عيش المعلمين.

وختم المكتب مؤكّدًا وقوفه التام إلى جانب الأساتذة في نضالهم العادل، واعتبار قضيتهم وطنية، مشددًا على أن لا نهضة للوطن من دون تربية، ولا تربية بلا معلم مصان الكرامة والحقوق، معتبرًا أن المعلم الذي يصنع مستقبل لبنان يستحق أن يعيش بكرامة ويحظى بما يليق بمكانته ودوره الريادي.

البحث