الراعي

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وأنطوان عوكر، وأمينا سرّ البطريرك والبطريركية الأبوان كميليو مخايل وفادي تابت، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، وحضور حشد من الفاعليات والمؤمنين.

وشارك في القداس أفراد من عائلتي المرحوم الشاب أنطونيوس نصّار والمرحومة بيارات فارس فهد، إلى جانب شخصيات دبلوماسية واغترابية واجتماعية، ووفد من الكشاف الماروني.

وألقى الراعي عظة بعنوان “عندهم موسى والأنبياء فليسمعوا لهم”، توقّف فيها عند مثل الغني ولعازر، مؤكدًا أنّ الغنى بحد ذاته ليس خطيئة، كما أنّ الفقر ليس طريقًا تلقائيًا للخلاص، بل إن المعيار الحقيقي يكمن في الروح، وفي كيفية استخدام نعم الله وتحويلها إلى أفعال رحمة ومحبة ومسؤولية تجاه الآخرين.

وشدّد الراعي على أنّ الإصغاء إلى كلمة الله هو مفتاح الحياة الصحيحة، معتبرًا أنّ مثل الغني ولعازر يشكّل دعوة دائمة لمراجعة الضمير الفردي والجماعي، كما يحمل بعدًا وطنيًا عميقًا يمكن إسقاطه على واقع لبنان، حيث تبرز مسؤولية القادرين في توجيه الموارد والطاقات لخدمة الخير العام وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وأشار إلى أنّ تعليم الكنيسة الاجتماعي يقوم على مبدأي أنّ خيرات الأرض مخصّصة لجميع الناس، وأنّ الملكية الخاصة مرتبطة بمسؤولية اجتماعية، داعيًا إلى جعل الرحمة والإنصاف معيارًا للقرارات السياسية والاجتماعية.

وفي ختام عظته، رفع الراعي الصلاة لراحة نفوس الراحلين، متضرعًا من أجل لبنان، طالبًا أن يمنح الله المسؤولين والمواطنين رؤية واضحة وحسًا عاليًا بالمسؤولية، وأن تكون العدالة والمحبة والرحمة أساس الحياة الوطنية.

البحث