استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى رئيس حزب “خط أحمر” النائب وضاح الصادق على رأس وفد من الحزب، حيث جرى التداول في الشؤون الوطنية والاجتماعية والاستحقاق الانتخابي المرتقب.
وأوضح الصادق بعد اللقاء أن الزيارة جاءت لتهنئة المفتي بحلول شهر رمضان المبارك، معربًا عن أمله بأن يحمل الشهر الخير للبنانيين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة. وأشار إلى أن البحث تناول حاجات المواطنين والخدمات الأساسية، إضافة إلى تداعيات انهيار المباني في طرابلس، متقدمًا بالتعازي إلى أهالي الضحايا، ومحمّلًا الحكومات المتعاقبة مسؤولية الإهمال الذي أدى إلى الكارثة. كما لفت إلى وجود مخاوف من مبانٍ مهددة في مناطق أخرى، لا سيما في بيروت.
وتطرق الصادق إلى ملف مشروع الربيع في منطقة أرض جلول، موضحًا أنه يضم 12 مبنى تؤوي نحو 420 عائلة، وكان قرار قد صدر بإخلائها. وأعلن التوصل إلى حل بالتنسيق مع رئيس الحكومة والهيئة العليا للإغاثة، يقضي ببدء أعمال ترميم وتقوية الأساسات عبر لجنة السكان. وأضاف أن المفتي دريان أبدى استعداده للمساعدة عبر التواصل مع جهات مقتدرة في بيروت لتأمين دعم سريع لأعمال الترميم.
كما وضع الصادق المفتي في أجواء ما وصفه بالتراجع الإداري في بلدية ومحافظة بيروت، مشيرًا إلى وجود أكثر من 100 أرض محتلة في العاصمة، واعتبر أن هناك تقاعسًا في استعادة الأملاك العامة. وأكد أنه تقدم بإخبار إلى مدعي عام التمييز بحق كل من يثبت تورطه في هدر أملاك بلدية بيروت أو منح رخص مخالفة للقوانين المرعية.
وفي ما يتعلق بالانتخابات النيابية، شدد الصادق على ضرورة أن يستعيد المجلس النيابي دوره في مناقشة وإقرار التعديلات المطلوبة على القانون الانتخابي، ولا سيما في ما يخص آلية اقتراع المغتربين. واعتبر أن استمرار المسار الحالي من دون تعديل تشريعي يعرّض إجراء الانتخابات في موعدها للخطر، محذرًا من أن الإصرار على عدم إدخال تعديلات قد يؤدي إلى عدم حصول الاستحقاق ضمن المهلة المحددة.
من جهته، استقبل المفتي دريان المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، حيث تم البحث في الأوضاع العامة. كما التقى وفدًا من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى برئاسة المفتي حسن عبد الله الذي سلمه دعوة للمشاركة في إفطار يقيمه المجلس في 27 شباط الجاري، ووفدًا من مشيخة العقل برئاسة القاضي غاندي مكارم الذي وجه له دعوة لحضور إفطار في السادس من آذار المقبل.