انعقدت عصر اليوم في السرايا الحكومية جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، وبمشاركة نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري والوزراء، إلى جانب المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.
وعقب انتهاء الجلسة قرابة الساعة السادسة والنصف مساءً، أعلن وزير الإعلام الدكتور بول مرقص مقرراتها، لافتًا إلى أن مجلس الوزراء عقد جلسته الثانية هذا الأسبوع، وناقش في بندها الأول مشروع قانون تعديل الرواتب والتعويضات الشهرية والأجور للعاملين في القطاع العام، حيث أُقرّ معظم بنود جدول الأعمال.
وأشار مرقص إلى أن المجلس اطّلع على العرض الذي قدمته رئيسة مجلس الخدمة المدنية حول الأكلاف المالية المترتبة على الزيادات المقترحة، ولا سيما لناحية الرواتب والأجور، وقرر استكمال الدراسات والإجراءات المطلوبة بعد احتساب الواردات المتوقعة، الناتجة عن تفعيل الالتزام الضريبي ومكافحة التهرّب الجمركي وسائر الإجراءات الإصلاحية التي كان قد عرضها وزير المالية في جلسة سابقة، على أن يُرفع التقرير إلى مجلس الوزراء في أقرب وقت لاتخاذ القرار المناسب.
وفي ملف التعيينات، عرض وزير التنمية الإدارية فادي مكي آخر المستجدات المتعلقة بتعيينات الفئة الأولى، مشيرًا إلى إنجاز 42 تعيينًا حتى الآن، وبقاء 64 مركزًا شاغرًا، من بينها 39 مركزًا ذا أولوية، على أن يبدأ العمل على ملئها وإنجازها خلال الأشهر المقبلة.
كما تناول مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية لإنشاء صوامع الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي، التي عرضها وزير الاقتصاد والتجارة، والتي أوصت ببناء ثلاثة أهراءات جديدة للحبوب في كل من مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس ومنطقة داخلية في البقاع. وقرر المجلس اعتماد التنفيذ المرحلي، بدءًا من مرفأ بيروت نظرًا لأهميته الوطنية الآنية، مع تكليف وزير الاقتصاد والتجارة التواصل مع الشركاء الخارجيين لتأمين التمويل الميسّر اللازم.
كذلك، ناقش المجلس تقرير اللجنة الوزارية المعنية بخيارات تشغيل وإدارة شبكتي الهاتف الخلوي، فوافق على جميع توصياتها، وطلب الإسراع في إجراء الجرد والتخمين تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة.
وفي ما خص التعيينات الجمركية، أعلن مرقص تعيين العميد مصباح خليل خليل رئيسًا للمجلس الأعلى للجمارك، والسيدين لؤي الحاج شحادة وشربل نسيب خليل عضوين فيه، إضافة إلى تعيين غريسيا يوسف القزي مديرة عامة للجمارك.
وردًا على أسئلة الصحافيين، أكد وزير الإعلام أن التعيينات التي أُقرّت لا يشوبها أي مانع قانوني، في ظل عدم صدور أحكام بحق المعيّنين واحترام مبدأ قرينة البراءة. كما شدد على أن مجلس الوزراء أكد التزامه الكامل بالبيان الوزاري، ولا سيما في ما يتعلق بحصر السلاح وبسط سلطة الدولة وتنفيذ القرارات الدولية.
وفي ما يخص ملف القطاع العام، أوضح مرقص أن النقاش كان معمّقًا وتناول الأكلاف المالية والإمكانات المتاحة للخزينة، إلى جانب مجموعة إصلاحات، من بينها جدولة الزيادات على خمس سنوات، ومعالجة تعويضات الصرف، درس إمكان رفع سن التقاعد، توحيد المعايير بين مختلف الأسلاك، وإعادة هيكلة الإدارات، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين الموظفين من دون تحميل الخزينة أعباء لا قدرة لها على تحمّلها.