images (5)

جاء في “اللواء”:

على نحو متعمَّد، ومخطَّط له، سعَّرت اسرائيل قصفها ضد القرى والبلدات الجنوبية، فدمرت منازل، بعد طلب إخلائها في قريتي كفرتبنيت وعين قانا، بعد استهداف سيارتين في بلدة أنصارية والقليلة، مما أدى الى سقوط مواطن شهيداً، وإصابة 8 آخرين بجروح، في وقت تخوَّفت مصادر وزارة البيئة من استخدام غازات سامة على بلدة عيتا الشعب، مما رفع من وتيرة الاحتقان الشعبي، وجعل المناخ أكثر قابلية للإنفجار..مجمل هذه المعطيات كانت على طاولة الاجتماع في عين التينة بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، وعلى وجه أخصّ تقييم ما حدث في جلسة إقرار الموازنة العمومية، والاعتداءات التي لم تتوقف في الجنوب، واستهداف القرار الحكومي بإطلاق عملية إعادة الإعمار في المناطق المهدَّمة جزئياً أو كلياً..وانتقل الرئيس سلام مساءً إلى دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، للمشاركة في القمة العالمية للحكومات، وكان في استقباله كلٌّ من وزير الصحة ووقاية المجتمع ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة عبد الرحمن بن محمد العويس، وسفير لبنان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة السفير طارق منيمنة، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة في بيروت السفير فهد الكعبي.وكان الرئيس سلام اجتمع صباح أمس في السراي مع وفد من البنك الدولي، ضمّ جان-كريستوف كاريه، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وإنريكي بلانكو أرمس، المدير القطري لمجموعة البنك الدولي في لبنان. وخُصِّص الاجتماع لمتابعة التقدّم المحرز في تنفيذ عدد من المشاريع المموّلة من البنك الدولي، حيث جرى التركيز بشكل خاص على مشروع LEAP المخصّص لإعادة الإعمار، إضافة إلى مراجعة أولويات المرحلة المقبلة. كما تمّ خلال اللقاء استعراض موافقة البنك الدولي مؤخرًا على قرضين لصالح لبنان بقيمة إجمالية بلغت 350 مليون دولار أميركي .وأعلن وفد البنك الدولي عن زيارة مرتقبة لآنا بييردي، المديرة التنفيذية لعمليات البنك الدولي، بهدف تعميق الحوار حول مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز الشراكة مع لبنان، مع البحث بمنصة الضمانات الجديدة لمجموعة البنك الدولي.استمر الحراك الرسمي اللبناني نحو الدول الصديقة للحصول على دعم للبنان في مجالات دعم الجيش والمؤسسات الرسمية ووقف الاعتداءات الاسرائيلية وتفعيل لجنة الميكانيزم، واستمرار الوجود الدولي لا سيما الاوربي في الجنوب بعد انتهاء مهام قوات اليونيفيل نهاية هذا العام، وهي الملفات التي بحثها رئيس الجمهورية جوزاف عون في زيارته لإسبانيا ولقاءاته امس مع الملك فيليب ورئيس الحكومة سانشيز وتوقيع 3 مذكرات تفاهم. وكانت هذه المواضيع مدار بحث ايضا بين وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي المرافق للرئيس عون، ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس.وقد وقع الوزيران على مذكرا ت التفاهم الثلاث وشملت مجالات التعليم والتدريب الدبلوماسي، والزراعة، إضافة إلى التعاون الثقافي على صعيد المكتبة الوطنية في كلا البلدين.وقد عاد عون والوفد المرافق مساء امس الى بيروت. لكن لم تظهر بعد أي نتائج رسمية للقاءات قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة، بعدما انتقل امس من مركز القيادة المركزية للقوات الاميركية في فلوريدا الى واشنطن لعقد لقاءات عسكرية وسياسية. وتشمل لقاءاته حسب معلومات اعلامية من واشنطن: دانيال زيمرمان مساعد وزير الدفاع الاميركي، ودان كين رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش. وسيباستيان بوركا ووين وول وهما مسؤولان في مجلس الامن القومي. وروبرت بالبيو وهو ارفع مسؤول في وزارة الخارجية لشؤون الشرق الادنى. ثم يلتقي في مبنى الكونغرس غريغوري ميك رئيس لجنة الشؤون الخارجية، والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهم والسيناتور الديموقراطية جين شاهين.كما يلتقي اعضاء تجمع الصداقة الاميركية اللبنانية. وكان هيكل قد التقى في فلوريدا نائب قائد القيادة الوسطى الاميركية الجنرال براد كوبر وعرض معه بالمستندات والخرائط ما انجزه الجيش في جنوبي نهر الليطاني والتحضيرات للمرحلة الثانية من حصر السلاح شمالي النهار، وعرض ايضا احتياجات الجيش ليتمكن من الاستمرار من تنفيذ المهام.واستضافت قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية (Marcent) لقاء ثنيائياً مع كبار قادة الجيش اللبناني في قاعدة ماكديل الجوية، وذلك لتعزيز استمرار التنسيق والحوار من خلال لجنة الاشراف على وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم».وفي التحركات الخارجية، توّج الرئيس جوزاف عون زيارته الى اسبانيا، قبيل عودته الى لبنان، بلقائه العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس في قصر ثارثويلا الملكي، حيث نوّه الرئيس عون خلال اللقاء بعمق العلاقات التاريخية التي تربط لبنان باسبانيا، والتي يترجمها الاحترام المتبادل بين البلدين والشعبين اللبناني والاسباني، ودعم اسبانيا المتواصل للبنان وقضاياه.وشدد العاهل الاسباني، على الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين، حيث تعود العلاقات الدبلوماسية بينهما لسنوات طويلة.وأعرب الرئيس عون عن شكره لدعم اسبانيا للجيش اللبناني، واهتمامها باستقرار لبنان وسلامته، لاسيما من خلال مشاركتها في قوات «اليونيفيل».كما عرض ما يقوم به الجيش اللبناني، من أجل تعزيز السلام والأمن على كافة الاراضي اللبنانية، تنفيذا لاتزامات لبنان بالقرارات والاتفاقات الدولية في هذا الشأن.وأكد الرئيس عون تطلعه إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات، التي تحقق مصالحهما المشتركة، وتقديره للمواقف التي تتخذها اسبانيا من التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط.كما أعرب الرئيس عون خلال لقائه رئيس الوزراء الاسباني بدرو سانشيز عن «تقديره لمواقف اسبانيا الداعمة للبنان في كل المنتديات الدولية والأوروبية، لا سيما دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية والعينية التي قدمتها.وأعلن سانشيز أن اسبانيا ستشارك وستمثل على المستوى الوزاري في مؤتمر دعم اجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في 5 آذار المقبل، كما أبدى دعمه للموقف اللبناني في تطبيق القرارات الدولية ثم البحث في إمكانية بقاء القوات الاسبانية في الجنوب اللبناني بعد إنتهاء مهام اليونيفيل، مشدداً على التزام بلاده بدعم استقرار لبنان والتعاون الاقتصادي في كل المجالات.

البحث