يوسف رجي

اعتبر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أن سلاح حزب الله “أصبح عبئًا على الطائفة الشيعية وعلى لبنان”، مشددًا على أن جميع الملفات السياسية والاقتصادية في البلاد ما زالت متوقفة نتيجة عدم تطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة.

وفي حديث إلى “سكاي نيوز عربية”، قال رجي موجّهًا كلامه إلى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن “المكوّن الشيعي هو مكوّن أساسي في لبنان”، لكنه أكد في المقابل أن “سلاح حزب الله لا يحميكم ولا يحمي لبنان”.

وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الثاني 2024، ينصّ صراحة على نزع سلاح حزب الله، وليس الاكتفاء بوقف عملياته العسكرية فقط، معتبرًا أن الالتزام بهذا الاتفاق يشكّل شرطًا أساسيًا للاستقرار.

وأوضح رجي أن “جميع الملفات السياسية والاقتصادية متوقفة حتى الآن بسبب عدم تطبيق حصرية السلاح”، لافتًا إلى أن هذا المطلب ليس إملاءً خارجيًا، بل “مطلب الشعب اللبناني”، وليس ما تريده الولايات المتحدة أو أي أطراف دولية أخرى.

وأكد أن “بقاء السلاح في يد حزب الله سيفتح الباب أمام إسرائيل للاستمرار في اعتداءاتها على لبنان”، محذرًا من أن استمرار هذا الواقع يعرّض البلاد لمزيد من المخاطر السياسية والأمنية.

وفي السياق نفسه، شدد رجي على أنه “لا يوجد أي اختلاف بين موقفي السياسي وموقف الحكومة اللبنانية”، مؤكدًا وحدة الموقف الرسمي حيال مسألة حصرية السلاح ودور الدولة.

وعن العلاقة بين طهران وحزب الله، كشف رجي أنه أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي بوجود “تغيرات كبيرة في المنطقة”، داعيًا إيران إلى وقف تدخلاتها في الشأن اللبناني. وقال: “طلبت منه أن يتوقف المسؤولون الإيرانيون عن إطلاق التصريحات والتدخل في الشؤون اللبنانية”.

وختم وزير الخارجية بالإشارة إلى أن “إيران تسلّح فريقًا مسلحًا في لبنان، في حين أن الولايات المتحدة تسلّح الجيش اللبناني”، في إشارة إلى ضرورة دعم المؤسسات الشرعية وتعزيز دور الدولة كمرجعية وحيدة للسلاح والقرار الأمني.

البحث