أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الدكتور كمال شحادة، أن علاقته مع الرئيس جوزاف عون “عظيمة جدًا”، مضيفًا أن علاقة القوات اللبنانية مع الرئيس جيدة جدًا ولا لبس في هذا الموضوع، كما أعلنه الطرفان.
وأشار شحادة إلى أنه “لا وجود لذريعة لبقاء السلاح”، مؤكدًا أن الرئيسين عون وسلام أكدا أنه “لا يمكن الاستمرار بهذه الطريقة”، وأن الدولة تعمل على “السيطرة على كامل الأراضي لحماية لبنان وبناء جمهورية مستقلة وسيدة”.
وعن تصريحات الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، وصف شحادة الكلام بأنه “يدل على إفلاس سياسي وحججه واهية”، مؤكدًا أن “وزير الخارجية يوسف رجّي يمثل موقف الحكومة بشرف ويجب ألا نرد على هذه التصريحات التي لها أثر سلبي، فالتهديد بالحرب الأهلية أمر غير مقبول”.
وفي ما يخص انهيار المبنى في طرابلس، أعرب شحادة عن أسفه للضحايا ولكل من يقطن في الأبنية المهددة، مشددًا على “ضرورة تأمين بدائل فوراً وإخلاء جميع المباني المهددة حتى لو واجهت بعض الأصوات اعتراضًا على ذلك”.
وبالنسبة لخطة الجيش لحصر السلاح، قال شحادة إنه “مقتنع بما قدمه الجيش حتى الآن”، مشيرًا إلى أن “المرحلة الأولى شهدت سيطرة عملانية في جنوب الليطاني، مما يمنع أي طرف خارج القوى الشرعية من القيام بعمل عسكري”.
وشدد على “ضرورة البدء فورًا بالمرحلة الثانية مع وضع خطة واضحة تحدد طريقة التنفيذ والإمكانيات والدعم المطلوب من الدولة والدول الصديقة ولجنة الميكانيزم”.
وردًا على من يقول إن “السلاح يردع إسرائيل”، وصف شحادة هذه الحجج بأنها “كلام فارغ لا يبرر استمرار وجود السلاح خارج سلطة الدولة”.
وعن لجنة الميكانيزم، أوضح شحادة أن دورها الحالي يقتصر على تبادل المعلومات فقط، وهو “غير كافٍ لتأمين مصالح لبنان بالكامل”، مشددًا على أن “الخيار الدبلوماسي يجب أن يقوم على استراتيجية واضحة تعتمدها الحكومة”.
كما أكد أن “السياسة لعبة تحالفات، وأن تكوين التحالفات قبل التصويت لا يعني أن مجلس الوزراء أصبح مجلسًا بلدياً”، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وضوح الموقف الوطني والاستراتيجية العامة للدولة.
وعن قانون الفجوة المالية، قال شحادة إن “أهداف القانون واضحة، ولكن المشروع الحالي لا يحققها بالكامل”، مشيرًا إلى “ضرورة مطابقة الأرقام بدقة ومحاكاة واضحة قبل اعتماد القانون”، مع الإشارة إلى أن “الترحيب الدولي بالقانون كان ناقصًا”.
وفي شأن تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك، أشار شحادة إلى أن التعيين “لم يقف في وجه حقوق أهالي ضحايا انفجار المرفأ، والقانون ينص على فرضية البراءة حتى صدور الحكم”، مضيفًا أنه وافق على التعيين لأن الجمارك بحاجة لهذه المناصب، مع انتظار انتهاء التحقيق والمحاكمات.
وختم شحادة حديثه قائلاً: “أنا متضامن مع هذه الحكومة، ولن أترشح للانتخابات النيابية المقبلة”.