أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في الذكرى الأولى لتسلّمه مهامه الرئاسية، أن خطاب القسم يشكّل خريطة الطريق للعهد ولن يبقى حبرًا على ورق، مشددًا على أن رئيس الجمهورية هو حكم لا طرف، وأن الصلاحيات تُمارَس ولا تختصر بالنصوص.
وأوضح عون أن قرار حصرية السلاح اتُّخذ داخل مجلس الوزراء وهو قرار سيادي داخلي غير مفروض من الخارج، لافتًا إلى أن دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش اللبناني، وبقاؤه بات عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. وأضاف أن الوقت حان لتغليب منطق الدولة وقوة العقل على منطق القوة، مؤكدًا أن لبنان لن يكون منصة لتهديد استقرار أي دولة.
ونفى رئيس الجمهورية وجود ضباط كبار من نظام الأسد السابق في لبنان، معتبرًا أن كل ما أُشيع في هذا السياق غير صحيح وفق التقارير والتحقيقات الأمنية. كما أعلن أن مجلس الوزراء سيناقش الأسبوع المقبل آلية إعادة الإعمار، مع السعي إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين.
وأشار عون إلى أن تعيين السفير السابق سيمون كرم في لجنة “الميكانيزم” كان بقرار لبناني سيادي ولم يأتِ بطلب أميركي أو خارجي، مؤكدًا أن خيار التفاوض هو خيار لبناني مستقل، وأن لبنان مع السلام الذي يحقق العدالة ولا يخاف منه.
وشدد على متانة العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، نافيًا وجود أي “ترويكا”، ومؤكدًا أن التنسيق هدفه تحقيق النتائج. كما أكد أن ملف الأسرى حاضر دائمًا في مواقفه وسيكون على جدول المفاوضات.
ولفت عون إلى أن الجيش والأجهزة الأمنية يعملون كجسم واحد، وأن التنسيق بين الأمن والقضاء يشكّل أساسًا لمحاربة الفساد وبسط الاستقرار الداخلي، نافيًا وجود أي دليل على تهريب مليار دولار عبر مطار رفيق الحريري الدولي.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار إلى تراجع الفساد من دون القضاء عليه كليًا، كاشفًا أن النمو الاقتصادي في 2025 بلغ نحو 5% وأن إيرادات الخزينة ارتفعت بنحو 25%. وأكد أن الانتخابات النيابية استحقاق دستوري لا يمكن تأجيله وستُجرى في موعدها.
وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد أنه لا يملك حزبًا سياسيًا ولا يطمح للاستمرار في الحياة السياسية بعد انتهاء ولايته، معربًا عن تفاؤله بأن تكون سنة 2026 أفضل من سابقتها، وسنة خلاص للبنان.