تنظيف الأسنان


يشعر كثير من الناس بإحساس فوري بالانتعاش بعد تنظيف أسنانهم، ويعود هذا الشعور إلى مركّب طبيعي يدخل في تركيب معظم أنواع معاجين الأسنان، وهو المنثول المستخلص من نبات النعناع.

عند استخدام معجون الأسنان، يعمل المنثول على تنشيط مستقبلات تُعرف باسم TRPM8 داخل الفم، وهي المستقبلات المسؤولة عن الإحساس بالبرودة. ويقوم المنثول بخداع الدماغ ليشعر ببرودة غير حقيقية، بطريقة تشبه تأثير الفلفل الحار الذي يعطي إحساسًا بالحرارة دون أن يرفع درجة الحرارة فعليًا.

ويحدث هذا التأثير عندما يرتبط المنثول بتلك المستقبلات ويغيّر شكلها، ما يسمح بدخول أيونات الكالسيوم وإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ تُفسَّر على أنها شعور بالبرودة. وعند شرب الماء أو استنشاق الهواء بعد تنظيف الأسنان، ينتشر المنثول في الفم ويحفّز عددًا أكبر من هذه المستقبلات، فيبدو الماء والهواء أكثر برودة مما هما عليه في الواقع.

استخدامات المنثول في المنتجات اليومية:
تستغل الشركات هذا التأثير الفسيولوجي للمنثول لإضفاء إحساس بالانتعاش أو التخفيف المؤقت للألم، ومن أبرز استخداماته:

  • في معاجين الأسنان والعلكة، لتعزيز الإحساس بالنظافة والانتعاش.
  • في أقراص السعال، ليعطي شعورًا بانفتاح مجاري التنفس دون إزالة الاحتقان فعليًا.
  • في الكريمات والمراهم الموضعية لتخفيف الألم، إذ يعمل على تنشيط مستقبلات البرودة، ما يقلل الإحساس بالألم مؤقتًا عبر تقليل حساسية المستقبلات العصبية.

وأظهرت دراسات علمية أن الاستخدام الموضعي للمنثول قد يكون فعالًا في تخفيف آلام العضلات، وبعض أنواع الألم العصبي المرتبط بعلاج السرطان، إضافة إلى الصداع النصفي.

التقرير من إعداد كريستوفر ستيفنز، أستاذ مشارك في علوم الرياضة والتمارين الرياضية في جامعة ساوثرن كروس.

البحث