امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

أصبح التدخين الإلكتروني أكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي في عدد من الدول، لكنه لا يقل عنه إدماناً، ما جعله الخيار المفضل لاستهلاك النيكوتين لدى شريحة واسعة من الناس. وأظهرت إحصاءات حديثة في بريطانيا أن عدد مستخدمي السجائر الإلكترونية من البالغين تجاوز عدد المدخنين التقليديين، في مؤشر على تحوّل واضح في أنماط التدخين.

ورغم هذا الانتشار، يعبّر كثير من مستخدمي السجائر الإلكترونية عن رغبتهم في الإقلاع عنها أو التقليل منها، ليصطدموا بصعوبة أكبر مما كانوا يتوقعون. ويشير خبراء إلى أن السبب لا يقتصر على الإدمان الجسدي للنيكوتين، بل يمتد إلى البعد السلوكي والنفسي، حيث يرتبط التدخين الإلكتروني بالروتين اليومي والمشاعر والأماكن، ما يعزز التعلّق به.

ويوضح مختصون في الصحة العامة أن التدخين الإلكتروني أقل ضرراً من التدخين التقليدي لأنه لا يعتمد على الاحتراق، وبالتالي يتجنب كثيراً من السموم الناتجة عن الدخان، إلا أن ذلك لا يعني أنه خالٍ من المخاطر. فالسجائر الإلكترونية لا تزال تعرّض الرئتين لمواد كيميائية ساخنة، كما أن آثارها طويلة المدى لم تُحسم بعد.

وتشير الدراسات إلى أن سهولة استخدام السجائر الإلكترونية، وإمكانية استعمالها في أماكن متعددة وبشكل شبه غير ملحوظ، تجعل الإقلاع عنها أكثر تعقيداً مقارنة بالسجائر التقليدية. ويؤكد الخبراء أن أنجح طرق الإقلاع هي تلك التي تعالج جانبي الإدمان معاً: تخفيف أعراض انسحاب النيكوتين، والعمل في الوقت نفسه على كسر العادات المكتسبة المرتبطة به.

أما بالنسبة للشباب، فيحذر الأطباء من خطورة التدخين الإلكتروني بشكل خاص، إذ غالباً ما يكون مدخلهم الأول إلى النيكوتين، في وقت لا تزال فيه أدمغتهم ورئاتهم في طور النمو. كما تزداد المخاوف من انتقال بعضهم لاحقاً إلى التدخين التقليدي، ما يجعل الظاهرة مصدر قلق صحي متصاعد.

البحث