يرى أخصائي جراحة التجميل الدكتور سيرغي كروغليك أن الاعتقاد السائد بوجود أنف مثالي صغير ورفيع ومستقيم لا يستند إلى أسس علمية أو جمالية دقيقة، مؤكداً أن الأنف لا يمكن تقييمه بمعزل عن بقية ملامح الوجه.
ويشرح كروغليك أن الأنف جزء من صورة متكاملة تشمل شكل الوجه الجانبي، وتعابير العينين، وطريقة الابتسام والكلام، إضافة إلى البنية الجسدية العامة وطول القامة. ولفت إلى أن الأنف الصغير جداً قد يبدو غير متناسق لدى الأشخاص طويلي القامة أو أصحاب الملامح القوية، بل وقد يخلّ بالتوازن البصري للوجه.
وأشار إلى أن تصغير الأنف بشكل مفرط قد يؤدي إلى إبراز اختلالات لم تكن واضحة سابقاً، مثل عدم التناسق بين الجبهة وعظام الخدين وشكل الذقن، ما يعطي انطباعاً مشوهاً عن الملامح الطبيعية.
وانتقد كروغليك المعايير الجمالية الرائجة على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها تتجاهل الفروق الفردية، مثل سماكة الجلد، وبنية الوجه، وتعبيراته، والوظيفة الطبيعية للجهاز التنفسي.
وأكد أن جراحة تجميل الأنف الحديثة تقوم على مبدأ التخصيص، حيث لا يوجد حل واحد يناسب الجميع، بل تصميم يناسب كل شخص على حدة. وخلص إلى أن هدف الجراح الناجح هو الوصول إلى أنف طبيعي ومتناسق ينسجم مع الوجه ولا يلفت الانتباه إليه، بما يضمن نتيجة متوازنة وطويلة الأمد.