رغم قلوبهم الدافئة وحرصهم الدائم على مساعدة الآخرين، يجد بعض الأشخاص الطيبين أنفسهم محاطين بالمعارف، لكن من دون أصدقاء حقيقيين يشاركونهم علاقة عميقة ومتوازنة. وبحسب تقرير نشره موقع VegOut، لا تكمن المشكلة في “اللطف” بحد ذاته، بل في بعض الأنماط الخفية التي غالبًا ما تصاحبه، والتي قد تضعف الروابط العميقة دون قصد. وإليكم أبرز هذه الأسباب:
الإفراط في العطاء
العطاء المستمر دون مقابل معنوي قد يستنزف الشخص تدريجيًا، ويجعله يُنظر إليه كمصدر دعم دائم، بدل أن يكون شريكًا في صداقة متبادلة تقوم على الأخذ والعطاء.
صعوبة التعبير عن الاحتياجات
الأشخاص الطيبون يفهمون احتياجات الآخرين جيدًا، لكنهم نادرًا ما يعبرون عن احتياجاتهم الخاصة أو يضعون حدودهم، ما يجعل العلاقات سطحية أو تمثيلية.
اجتذاب المستغلين
من يسهل عليهم تلبية طلبات الآخرين يصبح هدفًا للأشخاص الذين يسعون للاستغلال، بينما تقوم الصداقات الصحية على احترام الحدود والاعتراف بالقيمة المتبادلة للطف.
تجنب الصراع بأي ثمن
اللطفاء غالبًا يسعون للحفاظ على السلام حتى لو كبتوا مشاعر الإحباط. لكن الصراعات غير المحلولة تتراكم، والصداقة الحقيقية تحتاج لحوار صادق حتى في الأوقات الصعبة.
الخلط بين المحبة والمصالح
الشخص محبوب لذاته وليس فقط لما يقدمه. إذا قُيّمت العلاقة بما يمكن تقديمه، فإنها تفقد معناها العميق.
صعوبة قبول العطاء
رغم براعتهم في العطاء، يواجه بعض الطيبين صعوبة في قبول الدعم أو المساعدة، معتقدين أن الاكتفاء الذاتي فضيلة. لكن السماح للآخرين بالعطاء يعزز القرب والمشاركة.
التأثر المفرط بمشاعر الآخرين
التعاطف قيمة رائعة، لكن امتصاص مشاعر الآخرين بشكل دائم قد يخل بتوازن الشخص وهويته. في بعض الأحيان يحتاج الآخرون فقط إلى الإصغاء، لا الحلول.
إهمال العلاقة مع الذات
الانشغال بالآخرين قد يجعل الشخص يهمل نفسه وهويته خارج دور المساند. معرفة الذات وتطوير علاقة صحية مع النفس تجعل الفرد صديقًا أفضل وأكثر حضورًا في العلاقات.