حلويات (صورة تعبيرية)

في أكثر من مناسبة، شوهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن يحمل مخروط آيس كريم، في مشهد بات جزءًا من صورته العامة. بايدن، البالغ اليوم 83 عامًا، لا يُخفِ حبه للحلويات، وقد عبّر عن ذلك صراحة عام 2016 بعد زيارة مقر شركة “جينيز سبلينديد آيس كريم” في أوهايو، قائلاً: “اسمي جو بايدن وأنا أحب الآيس كريم”.

لكن الولع بالحلويات لا يقتصر على الرؤساء أو الشخصيات العامة، بل يُعدّ ظاهرة شائعة مع التقدم في العمر. فقد أظهر استطلاع حديث أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الحلوى اليوم أكثر مما كانوا يفعلون في طفولتهم.

ضعف حاسة التذوق يدفع نحو السكر
تشير الدراسات إلى أن براعم التذوق تبدأ بالضعف تدريجيًا مع التقدم في السن، غالبًا بين سن الأربعين والخمسين، ما يجعل من الصعب تمييز النكهات، فيما يبقى الطعم الحلو الأكثر وضوحًا. ووفقًا للدكتورة مينا مالهوترا، اختصاصية الطب الباطني وطب السمنة في ولاية إلينوي: “حاسة التذوق تصبح أقل حساسية مع التقدم في العمر، ويكون الطعم الحلو آخر ما يمكن إدراكه بوضوح، ما يدفع إلى اشتهاء المزيد من السكر”.

الدوبامين ومتعة الأكل
تلعب التغيرات الكيميائية في الدماغ دورًا إضافيًا، إذ تنخفض مستويات الدوبامين، المرتبط بمراكز المتعة والمكافأة، مع العمر. وبما أن الأطعمة الحلوة تحفّز إفراز هذا الناقل العصبي، يصبح الإقبال عليها وسيلة لتعويض هذا النقص، كما يوضح إدموند ماكورميك، خبير علوم الغذاء والرئيس التنفيذي لشركة Cape Crystal Brands: “تحفيز مراكز المكافأة قد يكون أسهل عبر الطعم الحلو مقارنة بمحفزات أخرى”.

سهولة الأكل ونقص العناصر الغذائية
الحلويات الطرية مثل الآيس كريم والكعك خيار مفضل لدى كبار السن الذين يعانون مشكلات في الأسنان أو المضغ، ويزيد نقص بعض الفيتامينات والمعادن مثل المغنيسيوم وفيتامين B12 والزنك الميل إلى النكهات الحلوة.

الخرف والأدوية
قد تؤدي أمراض مثل الخرف إلى تغييرات في مراكز المكافأة بالدماغ، ما يزيد تفضيل الحلويات، كما أن بعض الأدوية، خصوصًا لعلاج ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب وباركنسون، قد تسبب جفاف الفم أو طعمًا مرًّا، ما يدفع البعض للإقبال على الحلويات للتخفيف من ذلك.

نصائح لتقليل الرغبة بالحلويات
تنصح الدكتورة مالهوترا بالاعتماد على مصادر طبيعية للحلويات، مثل الزبادي مع الفواكه بدل السكريات المضافة. كما يمكن استخدام التوابل مثل القرفة والفانيليا لإضفاء مذاق حلو دون السكر، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء، إذ قد يخلط الدماغ أحيانًا بين العطش والجوع.

البحث