ماء جوز الهند

يُعد ماء جوز الهند خياراً طبيعياً رائجاً لتعويض السوائل وتحسين صحة القلب، لكن تأثيره الحقيقي على ضغط الدم وسكر الدم يتوقف على جودة المنتج والحالة الصحية للشخص.

فيما يخص ضغط الدم، تشير دراسات محدودة إلى أن شرب ماء جوز الهند بانتظام قد يساعد في خفض المستويات المرتفعة. ويعود ذلك لمحتواه الغني بالبوتاسيوم والمغنيسيوم اللذين يدعمان وظائف الأوعية الدموية وتوازن السوائل، بالإضافة إلى تأثيره المحتمل كمدر طبيعي للبول. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج غير كافية لاعتماده كبديل للعلاجات الطبية الرسمية.

أما بالنسبة لسكر الدم، فإن ماء جوز الهند الطبيعي (غير المحلى) يتميز بمؤشر سكري منخفض (نحو 55)، ما يجعله أقل تسبباً في رفع الجلوكوز بشكل حاد مقارنة بالعصائر الأخرى. فالكوب الواحد يحتوي على نحو 10 غرامات من السكر الطبيعي الذي يُمتص ببطء، كما أن المعادن الموجودة فيه قد تساهم في تحسين حساسية الإنسولين. لكن الصورة تتغير تماماً عند اختيار الأنواع المعلبة والمحلاة، حيث قد تتضاعف كمية السكر لتصل إلى 20 غراماً، مما يجعله أقرب للمشروبات السكرية الضارة.

ورغم فوائده، يجب الحذر في حالات معينة؛ فالمحتوى العالي من البوتاسيوم قد يشكل خطراً على مرضى الكلى أو من يعانون من قصور مزمن. كما يجب استشارة الطبيب لمن يتناولون أدوية ضغط محددة، خاصة مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم، لتجنب حدوث خلل في توازن الأملاح في الجسم.

البحث