أوضحت الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن الإفراط المنتظم في تناول السكر والحلويات قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعدّدة، أبرزها زيادة الوزن وتراجع حساسية الجسم للأنسولين.
وبيّنت أن الاستهلاك المفرط للسكر يمثّل مشكلة صحية شائعة، نظرًا لارتفاع محتواه من السعرات الحرارية مقابل قيمته الغذائية المتدنية. فكل 100 غرام من السكر تحتوي على نحو 400 إلى 500 سعرة حرارية، مع افتقار شبه تام للبروتينات، والدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، ما يجعله مصدرًا لما يُعرف بـ«السعرات الحرارية الفارغة». وأضافت أن الإكثار من هذه الأطعمة يؤدي إلى إقصاء الأغذية الصحية والمغذية من النظام الغذائي اليومي.
وأشارت الطبيبة إلى أن فائض الطاقة المستمر الناتج عن تناول السكر يسهم في تراكم الأنسجة الدهنية، وبالتالي زيادة الوزن.
كما لفتت إلى أن الاستهلاك المتكرر للكربوهيدرات البسيطة يدفع البنكرياس إلى إفراز الأنسولين بشكل متواصل. ورغم أن الجسم السليم يستطيع في البداية التكيّف مع ذلك، فإن التحفيز المفرط والمتكرر يخلق مع الوقت بيئة مناسبة لانخفاض حساسية الخلايا تجاه الأنسولين.
وأوضحت أن من أبرز العوامل التي تؤدي إلى تطور مقاومة الأنسولين: زيادة كتلة الدهون، ولا سيما الدهون الحشوية، انخفاض الكتلة العضلية، والتحفيز المزمن لإفراز الأنسولين.
وختمت بالتحذير من أن هذه الحالة قد تؤدي لاحقًا إلى اضطراب في استقلاب الطاقة، وظهور أمراض أيضية، في مقدمتها داء السكري من النوع الثاني، مؤكدة أن الخطر لا يكمن في تناول الحلويات من حين لآخر، بل في الإفراط المنتظم والمستمر فيها.