تتوفر مضادات الأكسدة في مجموعة واسعة من الأطعمة، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب الكاملة، كما يمكن الحصول عليها على شكل مكملات غذائية. وتساعد هذه المركبات النباتية في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات ضارة ينتجها الجسم بشكل طبيعي أثناء قيام الخلايا بوظائفها، بحسب موقع «هيلث» المتخصص في أخبار الصحة والتغذية.
ورغم أن الانتظام في تناول مضادات الأكسدة يُعد العامل الأهم للاستفادة منها، تشير بعض الدراسات إلى أن توقيت تناولها قد يكون له دور إضافي في تعزيز فوائدها.
تناولها مع الوجبات
الأبحاث المتعلقة بتوقيت تناول مضادات الأكسدة لا تزال محدودة، إلا أن المعطيات المتوافرة حتى الآن تُرجّح أن تناولها مع الوجبات قد يكون أكثر فائدة. فعملية الهضم تؤدي مؤقتاً إلى زيادة إنتاج الجذور الحرة أثناء تكسير الطعام، وقد يساهم وجود مضادات الأكسدة في هذه المرحلة في تحييد جزء من تلك الجزيئات.
كما أن الوجبات الغنية بالدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة قد ترفع من مستوى الجذور الحرة في الجسم، ما يجعل مضادات الأكسدة مفيدة بشكل خاص عند تناول الوجبات الكبيرة أو الدسمة.
ووجدت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 أن تناول مكملات مضادات الأكسدة مع الوجبات الغنية بالدهون والسعرات الحرارية، أو قبلها مباشرة، قد يساعد في خفض بعض مؤشرات الإجهاد التأكسدي بعد الأكل، وهو اختلال التوازن بين إنتاج الجذور الحرة وقدرة الجسم على تحييدها.
صباحاً أم مساءً؟
لا توجد قاعدة علمية ثابتة تحدد وقتاً مثالياً لتناول مضادات الأكسدة، سواء في الصباح أو المساء. إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى أن تناولها في وقت متأخر من اليوم، وخصوصاً مع وجبة العشاء، قد يوفر فوائد إضافية.
ففي دراسة واسعة نُشرت عام 2023، تبيّن أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من مضادات الأكسدة كانوا أقل عرضة للوفاة، وكانت هذه العلاقة أوضح لدى من تناولوها مع وجبة العشاء. ويُحتمل أن يكون ذلك مرتبطاً بدور مضادات الأكسدة في خفض الالتهاب، أو بكون العشاء الوجبة الأكبر لدى المشاركين في الدراسة.
ولا يعني ذلك أن تناول مضادات الأكسدة في وقت مبكر من اليوم غير مهم، بل يشير إلى أن الوجبات الكبيرة أو الدسمة تُعد توقيتاً مناسباً للاستفادة منها بشكل أكبر.
مع الدهون الصحية
بحسب «هيلث»، تُمتص مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، مثل فيتامين هـ والكاروتينات، بشكل أفضل عند تناولها مع وجبات تحتوي على دهون صحية. لذلك فإن إضافة زيت الزيتون أو مصادر دهون مفيدة أخرى إلى الوجبات التي تضم الفواكه والخضراوات يساعد الجسم على الاستفادة القصوى من هذه المركبات.
أما في حال تناول مكملات مضادات الأكسدة، فإن تناولها مع الطعام قد يساهم أيضاً في تقليل اضطرابات المعدة المحتملة.