افتتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعاملات اليوم الاثنين على انخفاض، في ظل تجدّد هجمات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، وانعكس ضغوطاً واضحة على الأسواق.
وزاد من حدة التراجع اقتراح يقضي بفرض حدّ أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان لمدة عام، وهو ما أثّر سلباً في الأسهم المالية، ودفع أسهم البنوك الأميركية إلى التراجع بأكثر من 2% في مستهل الجلسة.
وفي تفاصيل حركة المؤشرات، انخفض مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.22%، فيما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.33%، وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.6%.
تصعيد سياسي وضبابية نقدية
وفي سياق متصل، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، اليوم الاثنين، إنه لم يشارك في أي محادثات مع وزارة العدل بشأن تحقيق محتمل مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مؤكداً أنه لا يعلم ما إذا كان الرئيس ترامب قد وافق على فتح مثل هذا التحقيق.
وفي مقابلة مع شبكة “سي.إن.بي.سي”، أوضح هاسيت: “لم أشارك في محادثات مع وزارة العدل حول هذا الموضوع، ولم أتحدث معهم قبل أن يتواصلوا مع جاي، وبالتالي ليس لدي ما أقوله، باستثناء أنني أحترم استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي واستقلالية وزارة العدل، وسنرى كيف ستتطور الأمور”.
وعند سؤاله لاحقاً، خارج البيت الأبيض، عمّا إذا كان ترامب قد أعطى موافقته على التحقيق، أجاب هاسيت: “لا أعرف”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
من جهته، وصف جيروم باول تحقيق وزارة العدل بأنه محاولة لكسب مزيد من النفوذ على سياسات أسعار الفائدة، في وقت يضغط فيه ترامب باتجاه خفضها بشكل كبير.
تشكيك وشبهات متبادلة
في المقابل، شكك هاسيت، الذي يُعد من أبرز المرشحين المحتملين لترامب لقيادة البنك المركزي الأميركي مستقبلاً، في شهادة باول أمام الكونغرس، لا سيما تلك المتعلقة بتجديد أحد مباني الاحتياطي الفيدرالي، وهو الملف الذي يشكّل محور تحقيق وزارة العدل.
وقال هاسيت: “في الوقت الراهن، هناك مبنى شهد تجاوزات كبيرة في التكاليف، إلى جانب مخططات تبدو متناقضة مع ما ورد في الشهادة، لكن مرة أخرى، أنا لست جزءاً من وزارة العدل”.
وتعكس هذه التطورات حالة التوتر المتصاعدة بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب أي إشارات قد تمس استقلالية السياسة النقدية الأميركية، لما لذلك من تداعيات مباشرة على الاستقرار المالي وثقة المستثمرين.