في ظل استمرار التوتر بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على خلفية الاشتباكات الأخيرة في مدينة حلب، وردًّا على اتهام الرئيس السوري أحمد الشرع «قسد» بعدم الالتزام باتفاق العاشر من مارس، خرجت مسؤولة كردية رفيعة بموقف تصعيدي.واعتبرت الرئيسة المشتركة لما يُعرف بـ«الإدارة الذاتية» في شمال شرقي سوريا، إلهام أحمد، أن تصريحات الشرع «تمثل إعلان حرب ضد الكرد»، بحسب تعبيرها.ونفت أحمد، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس الخميس، عدم التزام «قسد» باتفاق مارس (2025)، مؤكدة أن «الادعاء الحكومي بعدم تطبيق الاتفاق غير صحيح، والأطراف الدولية على دراية بذلك»، على حد قولها.وفي ما يتعلق بمسألة دمج «قسد» ضمن القوات السورية، رأت أحمد أن هذا الأمر «يرتبط بالتوصل إلى حلول سياسية شاملة مع الحكومة في عموم البلاد»، معتبرة أنه «عند تحقيق هذه الحلول، لن يكون هناك مبرر لاستمرار وجود قوات سوريا الديمقراطية».وشددت على أن «قسد لا تسعى إلى الحرب»، مؤكدة أن هدفها «تحقيق السلام وضمان حقوق الأكراد»، لافتة إلى «عدم وجود أي تواصل حالياً مع الحكومة السورية».وكان الرئيس أحمد الشرع قد أكد أن اتفاق العاشر من مارس، الموقع بينه وبين قائد «قسد» مظلوم عبدي، ينص بوضوح على «سوريا موحدة من دون فيدرالية»، معتبراً أن «عدم الالتزام بالاتفاق بات في ملعب قسد»، ومشدداً على أن «سوريا لن تقف متفرجة».وأضاف الشرع: «أنا لا أهدد، بل أشرح واقعاً وأنصح… لا الموقف السياسي ولا العسكري ولا الأمني في صالح تنظيم قسد».ويأتي هذا التصعيد بعد الاشتباكات التي شهدتها أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في مدينة حلب الأسبوع الماضي، بين «قسد» والجيش السوري، والتي أدت إلى نزوح آلاف المدنيين، قبل الإعلان لاحقاً عن وقف لإطلاق النار وخروج مقاتلي «قسد» نحو شمال شرقي البلاد من دون أسلحتهم.غير أن التوتر لم يلبث أن تمدد إلى ريف حلب الشرقي، ولا سيما في منطقة دير حافر، حيث دعا الجيش السوري المدنيين في مناطق سيطرة القوات الكردية إلى الابتعاد عن مواقع «قسد»، بعد إرسال تعزيزات عسكرية وإعلان المنطقة «عسكرية مغلقة».
مسؤولة كردية: اتهامات دمشق لـ«قسد» بعدم تنفيذ الاتفاق هو إعلان حرب