غرينلاند

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، كشفت مصادر أوروبية وأميركية أن الخلافات حول مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشراء غرينلاند، إلى جانب مبادرته المقترحة بشأن إنشاء «مجلس السلام»، أسهمت في تعطيل خطط متعلقة بأوكرانيا.

وأوضح ستة مسؤولين من الجانبين الأوروبي والأميركي أن هذه التباينات السياسية تسببت في عرقلة التحضيرات الخاصة بحزمة دعم اقتصادي مخصصة لأوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب، بحسب ما نقلته صحيفة «فاينانشيل تايمز».

وأضافت المصادر أن الإعلان عن خطة ازدهار اقتصادي تصل قيمتها إلى 800 مليار دولار، كان من المفترض التوصل إلى اتفاق بشأنها بين أوكرانيا وأوروبا والولايات المتحدة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلا أن الخلافات أدت إلى تأجيل الإعلان عنها.

استنفار أوروبي
وأدت التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي حول رغبته في الاستحواذ على غرينلاند إلى حالة استنفار داخل الأوساط الأوروبية، لا سيما في ظل حساسية الملف سياديًا.

كما أثارت مواقف بعض الدول الأوروبية المتحفظة على المشاركة في «مجلس السلام» المقترح، ومخاوفها من أن يتحول إلى بديل عن مجلس الأمن الدولي، استياء ترامب، ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين.

إلى ذلك، عمّقت انتقادات الرئيس الأميركي للدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) القلق من اتساع الفجوة بين الحلفاء، ودَفعت عددًا من الدول الأوروبية إلى التأكيد على ضرورة البحث عن آليات دفاع وأمن مستقلة بعيدًا عن الاعتماد على الولايات المتحدة.

وزاد من حدة الخلافات، تلويح ترامب مجددًا بإمكانية إعادة فرض رسوم جمركية مرتفعة على بعض الدول الأوروبية، رغم الاتفاق التجاري الأميركي–الأوروبي الذي جرى التوصل إليه في صيف عام 2025، ما أثار استياءً واسعًا في العواصم الأوروبية.

البحث