الدولار الأميركي (صورة تعبيرية- آيستوك)

كشف منتدى دافوس الاقتصادي العالمي عن تصدع متزايد في العلاقات الاقتصادية بين الحلفاء التقليديين، وسط تصعيد سياسي واقتصادي أعاد إلى الواجهة التساؤل حول نهاية النظام الاقتصادي الأحادي القطب.

وخلال المنتدى، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومًا حادًا على السياسات الأوروبية، مطالبًا بتخلي أوروبا عن غرينلاند، ومؤكدًا أن حماية الاقتصاد الأميركي أولوية قصوى، حتى على حساب توتر العلاقات مع الحلفاء.

وفي المقابل، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تحرر أوروبا من هيمنة الدولار، فيما دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تقليل الاعتماد المفرط على العملة الأميركية، في مؤشر على إعادة التفكير في أسس النظام النقدي العالمي.

ويشير الخبراء إلى أن هذا النقاش يعيد إلى الأذهان مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، عندما تأسس نظام بريتون وودز الذي وضع الدولار في قلب الاقتصاد العالمي، قبل أن يتم فك ارتباطه بالذهب عام 1971، ما بني لاحقًا على الثقة بدلاً من الضمانات الصلبة.

اليوم، يختبر النظام العالمي استقراره التاريخي مجددًا، مع توقعات بانحراف تدريجي نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب، تتوزع فيه مراكز القوة بين عدة عملات ومحاور اقتصادية، في عالم سريع التغير يفرض متابعة الاتجاهات الكبرى لمواجهة المخاطر واقتناص الفرص.

البحث