أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها ستبدأ في إرسال أدوية لعلاج الجذام إلى نيجيريا مطلع الأسبوع المقبل، بعد حل مشكلة اختبارات العلاج التي تسببت في انقطاع الإمدادات منذ بداية كانون الثاني 2024.
وتسبب انقطاع الدواء طوال العام الماضي في معاناة كبيرة للمرضى في نيجيريا، بما في ذلك الأطفال الذين يعانون من الإعاقات الجسدية نتيجة لهذا المرض. ويعد الجذام مرضًا مزمنًا ومعديًا تسببه بكتيريا المتفطرة الجذامية، ويؤثر على الجلد والعينين والجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى تشوهات جسدية خطيرة.
ويظهر مرض الجذام في أكثر من 120 دولة حول العالم، مع تسجيل نحو 200 ألف إصابة سنويًا. أما في نيجيريا، التي تعد من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظًا بالسكان، فإن عدد الإصابات المبلغ عنها يتراوح بين ألف و10 آلاف حالة سنويًا.
وقد نفد مخزون الأدوية في مستشفيات نيجيريا منذ بداية العام بسبب تأخيرات في الإجراءات البيروقراطية، بما في ذلك تأخر لوائح الإمداد واختبارات العلاج المقدمة لشركات الأدوية في الهند وإندونيسيا.
وحول ذلك، قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالجذام إن هذا التأخير، الذي سبب معاناة كبيرة للمرضى، يعكس ضعف النظام العالمي، حيث شهدت دول مثل الهند وإندونيسيا والبرازيل نقصًا في الأدوية في السنوات الأخيرة.
ووفقًا للتقارير النيجيرية، تفاقمت معاناة المصابين بالجذام في الفترة الأخيرة بسبب انقطاع الأدوية. وقال رئيس بعثة مكافحة الجذام في نيجيريا، صنداي أودوه، إن هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها مثل هذه المواقف المؤلمة، حيث لا يستطيع المرضى من الطبقات الفقيرة الحصول على العلاج المنقذ للحياة.