قوات من الجيش السوري في حلب (7 يناير – رويترز)

انتهت المهلة التي حدّدتها الحكومة السورية للمدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب عند الساعة الثالثة عصرًا بتوقيت دمشق، لتبدأ بعدها عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وأعلن الجيش السوري أن العملية جاءت ردًا على الهجمات المتواصلة التي تنفذها «قسد» على الأحياء السكنية والطرق الرئيسية وقوات الأمن، مشيرًا إلى أن العملية وُصفت بالمحدودة. وأفادت معلومات ميدانية ببدء قصف أهداف تابعة لـ«قسد» داخل أحياء حلب، وسط رد من جانبها، مع تسجيل سقوط قذيفة على حي السريان الجديدة.

في المقابل، اتهمت السلطات السورية «قسد» باستهداف نقاط للجيش بالرصاص والقذائف في محيط الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى إطلاق النار على مدنيين حاولوا الخروج عبر الممرات الإنسانية التي جرى الإعلان عنها. بينما أكدت «قسد» أن قوى الأمن الداخلي التابعة لها تخوض مواجهات عنيفة لصد الهجوم.

وتم حتى ساعات بعد الظهر إجلاء أكثر من 2324 مدنيًا من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، عبر معبري العوارض وشارع الزهور، في إطار الاستجابة للأوضاع الإنسانية المتدهورة. كما عملت فرق الإسعاف على تقديم الإسعافات الأولية للمصابين.

وكان الجيش السوري قد أشار في بيان سابق إلى أن هجمات «قسد» خلال الشهر الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من 20 مدنيًا وإصابة ما يزيد على 150 آخرين، إضافة إلى مقتل أكثر من 25 جنديًا، مؤكدًا أن تلك الهجمات عطلت الحياة اليومية والتجارة في المدينة.

وأوضح البيان أن العملية تستند إلى مطلب محلي وشعبي من سكان حلب، وتهدف إلى وقف القصف ونيران القناصة وهجمات الطائرات المسيّرة، واستعادة الأمن، وإعادة فتح طريق حلب–أعزاز، مع التشديد على حماية المدنيين وتنفيذ العمليات وفق القانون الدولي.

وأُعلن حيّا الشيخ مقصود والأشرفية منطقة عسكرية مغلقة، مع دعوة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع «قسد»، في وقت تستمر فيه الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، في واحدة من أعنف جولات القتال بين الطرفين منذ أشهر.

البحث