جدّد بنك «مورغان ستانلي» توصيته بزيادة الوزن النسبي للأسهم المصرية، مستندًا إلى مؤشرات أولية على إعادة فتح قناة السويس، وما يمكن أن يرافق ذلك من تحسّن في معنويات المستثمرين وإعادة تقييم إيجابية لسوق الأسهم.
وأوضح البنك أن إعلان شركة الشحن العالمية «ميرسك» عن أول عودة هيكلية لها إلى مسار العبور عبر قناة السويس، بعد تحسّن مستويات الاستقرار في البحر الأحمر، قد يشكّل حافزًا لشركات شحن كبرى أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة. كما أشار إلى أن شركة «سي إم إيه سي جي إم»، ثالث أكبر شركة شحن في العالم، نفّذت رحلات عبور تجريبية عبر القناة خلال كانون الأول 2025، ما يعزّز التوقعات بعودة كاملة لحركة سفن الحاويات.
وبحسب التقرير، يفترض السيناريو الأساسي للبنك استئنافًا كاملاً لعبور سفن الحاويات بحلول النصف الثاني من عام 2026، الأمر الذي من شأنه رفع إيرادات قناة السويس وتحسين الأوضاع الخارجية لمصر.
وأكد «مورغان ستانلي» أن البيئة الاقتصادية الكلية مرشحة لأن تصبح أكثر قوة، بما يدعم إعادة تقييم إيجابية للأسهم المصرية، لافتًا إلى أنه أوصى بزيادة الوزن النسبي لمصر ضمن تقرير توقعات أسواق الأسهم في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2026، في ظل تقييمات سوقية منخفضة نسبيًا ومسار تعافٍ اقتصادي قائم.
وأشار التقرير إلى أن إعادة فتح قناة السويس المحتملة قد تعزّز التعافي الاقتصادي وتدعم ثقة المستثمرين، موضحًا أن التدفقات الأجنبية إلى الأسهم المحلية بدأت بالارتفاع منذ مطلع الشهر الجاري، مسجّلة أعلى مستوياتها خلال عامين.
كما لفت إلى أن استراتيجيي الاقتصاد الكلي في البنك أعادوا الدخول في مراكز شراء لأذون الخزانة المصرية المقوّمة بالجنيه ومن دون تحوّط من مخاطر سعر الصرف، مستفيدين من تراجع العوائد المحلية وتحسّن أوضاع سوق الصرف الأجنبي.
وبيّن «مورغان ستانلي» أن مصر تحتل المرتبة الأولى على بطاقة تقييم الدول الخاصة بالأسهم لديه، مع رفع مضاعف الربحية المتوقع للأرباح خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى 7.4 مرات، رغم استمرار تداول الأسهم المصرية بخصم يبلغ 46% مقارنة بالأسواق الناشئة.
وخلص التقرير إلى أن عودة تكلفة حقوق الملكية الضمنية إلى متوسطها الطويل الأجل عند 13.7%، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 15.7%، قد تفتح المجال أمام فرصة صعود للأسهم المصرية بنحو 23% في حال ثبات باقي العوامل.