تعبيرية – آيستوك

كشفت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» عن قائمة خاصة تضم مجموعة من أفلام الخيال العلمي صنّفتها ضمن الأكثر دقة علميًا في تاريخ السينما، مؤكدة أن هذه الأعمال تميّزت باحترامها للمبادئ العلمية الحقيقية، وقدّمت صورة واقعية للعلم والعلماء والتكنولوجيا بعيدًا عن الحلول السحرية والطرح السطحي.

وبحسب ناسا، تمتد الأفلام المختارة عبر قرابة قرن من الإنتاج السينمائي، من الحقبة الصامتة إلى أحدث أفلام هوليوود، وقد نالت التقدير لاعتمادها على التفكير العلمي، والتجربة، والتشكيك، وحل المشكلات، بدل الاكتفاء بالإبهار البصري.

وأوضحت الوكالة أن الدقة العلمية لا تعني التنبؤ بالمستقبل، بل تقديم العلم كمنهج تفكير وسلوك واقعي في التعامل مع المعرفة والتكنولوجيا، وهو ما نجحت هذه الأعمال في تجسيده.

وضمّت القائمة أفلامًا بارزة، من بينها Gattaca (1997) الذي تناول التمييز الوراثي وقضايا أخلاقيات تعديل الجينات، وContact (1997) الذي عالج فكرة الاتصال بالحضارات الفضائية بأسلوب علمي واقعي، إضافة إلى الفيلم الصامت Metropolis (1927) الذي استشرف مبكرًا مخاطر الأتمتة والذكاء الاصطناعي على المجتمعات البشرية.

كما شملت القائمة فيلم The Day the Earth Stood Still (1951) لما قدّمه من معالجة عقلانية لفكرة التواصل مع كائنات فضائية، وWoman in the Moon (1929) الذي تضمن تصورات رائدة لرحلات الفضاء، مثل العدّ التنازلي وانعدام الجاذبية، قبل أن تصبح واقعًا علميًا.

ولفتت ناسا أيضًا إلى Jurassic Park (1993)، معتبرة أن شرحه لعلم الوراثة ونظرية الفوضى، رغم الطابع الخيالي للفكرة، جاء بدقة علمية لافتة أظهرت كيف يمكن لأخطاء صغيرة أن تؤدي إلى نتائج كارثية في أنظمة معقدة.

وخلصت الوكالة إلى أن هذه الأفلام تمثل نماذج نادرة في السينما، نجحت في الجمع بين المتعة البصرية والطرح العلمي الرصين، وقدّمت الخيال العلمي بوصفه امتدادًا للتفكير العلمي لا بديلاً عنه.

البحث