رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- رويترز

طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من وزرائه عدم الإدلاء بأي تصريحات تتعلق بتدخل خارجي محتمل ضد إيران، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، في ظل تصاعد الحديث عن ضربة وشيكة تستهدف طهران.

وتأتي هذه التعليمات في وقت تتكاثر فيه التكهنات بشأن احتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، وسط توتر متزايد إقليميًا ودوليًا. وفي هذا السياق، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أنه يدرس إمكانية القيام بعمل عسكري ضد إيران، على خلفية تقارير تتحدث عن حملات قمع للاحتجاجات الشعبية المناهضة للسلطات هناك.

وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت طهران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي كان قد حدده سابقًا والمتمثل في قتل المتظاهرين: “يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك”. وأضاف أن الولايات المتحدة “تتابع الأمر بجدية بالغة” وتدرس “بعض الخيارات القوية جدًا”، مؤكدًا أن قرارًا سيُتخذ في هذا الشأن.

وكانت مصادر مطلعة قد أفادت في وقت سابق بأن مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين أميركيين سيقدمون لترامب، يوم الثلاثاء المقبل، عرضًا بالخيارات المتاحة للتعامل مع إيران، من بينها تنفيذ هجمات إلكترونية أو القيام بعمل عسكري محتمل.

في المقابل، حذر مسؤولون إيرانيون من أن بلادهم ستستهدف قواعد عسكرية أميركية في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا عليها، ما يرفع منسوب القلق من اتساع رقعة المواجهة.

وأعادت هذه التطورات إلى الأذهان مشهد يونيو من العام الماضي، حين أعلن ترامب في العاشر من ذلك الشهر عن جولة سادسة مرتقبة من المحادثات مع الجانب الإيراني حول الملف النووي في مسقط بتاريخ 14 يونيو، بعد خمس جولات سابقة بين الطرفين.

إلا أن إسرائيل نفذت في 13 يونيو ضربات مفاجئة داخل الأراضي الإيرانية، ما فتح الباب أمام مواجهة غير مسبوقة بين البلدين. وفي 22 يونيو 2025، أطلقت واشنطن عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “مطرقة منتصف الليل” (Operation Midnight Hammer)، استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية هي فوردو ونطنز وأصفهان.

البحث