أظهرت بيانات حكومية صدرت الاثنين أن الاقتصاد الياباني سجل نموًا سنويًا بنسبة 0.2% خلال الربع الممتد بين تشرين الأول وكانون الأول، ليعود إلى التوسع بعدما توقفت استثمارات الشركات عن مسارها الهبوطي السابق.
أظهرت بيانات حكومية صدرت الاثنين أن الاقتصاد الياباني سجل نموًا سنويًا بنسبة 0.2% خلال الربع الممتد بين أكتوبر وديسمبر، ليعود إلى التوسع بعدما توقفت استثمارات الشركات عن مسارها الهبوطي السابق.
وتوحي هذه الأرقام بأن أثر الرسوم الجمركية الأميركية يتراجع تدريجيًا، ما يمنح بنك اليابان مساحة لـ«تفاؤل حذر» بينما يواصل رفع أسعار الفائدة ضمن مسار تطبيع السياسة النقدية.
وبعد فوزها الكبير في الانتخابات، تستعد حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لتعزيز الاستثمار عبر إنفاق عام موجّه إلى قطاعات تعدها طوكيو أساسية للأمن الاقتصادي.
ورغم ذلك، جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي أقل بكثير من متوسط توقعات السوق البالغ 1.6% في استطلاع أجرته رويترز، كما أتى عقب انكماش نسبته 2.6% في الربع السابق. وعلى أساس فصلي، ارتفع الناتج 0.1% فقط، دون متوسط التقديرات الذي بلغ 0.4%.
ويتوقع اقتصاديون أن يواصل رابع أكبر اقتصاد في العالم نموه بوتيرة تدريجية خلال الأشهر المقبلة. وارتفع الاستهلاك الخاص—الذي يشكل أكثر من نصف النشاط الاقتصادي—بنسبة 0.1% خلال فترة تشرين الأول وكانون الأول، بما يتوافق مع التوقعات.
في المقابل، سجلت الصادرات تراجعًا طفيفًا بعد فرض الولايات المتحدة تعرفة أساسية بنسبة 15% على معظم الواردات اليابانية، وذلك بعد نسب أعلى كانت مطروحة في البداية، منها 27.5% على السيارات و25% على معظم السلع الأخرى.
وكان الاقتصاد الياباني قد انكمش 0.7% في الربع الثالث من العام الماضي بعد نمو 0.5% في الربع الثاني. ومع تسجيل نمو في الربع الأخير من العام الماضي، تجنبت اليابان الدخول في ركود فني، وهو ما يُعرَّف عادة بانكماش الاقتصاد خلال ربعين متتاليين.
وبلغ نمو الاقتصاد خلال العام الماضي كاملًا 1.1%، وهو الأعلى منذ 2022 عندما كانت اليابان تتعافى من تداعيات جائحة كورونا. وتقدّر الحكومة اليابانية متوسط نمو قريب الأجل عند 0.6% سنويًا.