يُعتبر الفشار من أكثر الوجبات الخفيفة انتشارًا، وغالبًا ما يرتبط بمشاهدة الأفلام أو التجمعات العائلية. ورغم سمعته كخيار “خفيف”، يتساءل الكثيرون، وخصوصًا مرضى السكري، عن تأثيره على مستويات السكر في الدم، وما إذا كان يمكن تناوله بأمان.
الفشار في جوهره كربوهيدرات من الحبوب الكاملة، تحتوي على نشويات تتحوّل أثناء الهضم إلى جلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، يختلف تأثيره بحسب طريقة التحضير والكمية والإضافات المصاحبة.
ويُميّز الفشار باحتوائه على الألياف الغذائية، التي تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، ما يساعد على الحد من الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر مقارنة بالحلويات أو الوجبات الخفيفة المصنعة. فمثلاً، كوب واحد من الفشار المحضّر بالهواء الساخن يحتوي على كمية معتدلة من الكربوهيدرات، وعادةً لا يرفع السكر بشكل ملحوظ عند تناوله باعتدال. أما المشكلة فتظهر عند الإفراط في الكمية، خصوصًا عند الأكل مباشرة من أكياس كبيرة أو أوعية السينما، حيث قد يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الكربوهيدرات دفعة واحدة إلى ارتفاع واضح في السكر حتى لو كان الفشار خاليًا من السكر.
ولا تؤثر جميع أنواع الفشار بنفس الطريقة على مستويات السكر، ويمكن ترتيبها من الأفضل إلى الأقل صحة كالتالي:
الفشار المحضّر بالهواء الساخن بدون إضافات: الأقل تأثيرًا على السكر بفضل الألياف وغياب السكر.
الفشار مع زيت الزيتون أو الأفوكادو: الدهون الصحية تساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز.
الفشار مع كمية معتدلة من الزبدة أو الجبن: تأثير متوسط، إذ تساعد الدهون والبروتين على توازن السكر.
فشار الميكروويف التجاري: قد يرفع السكر بسرعة أكبر بسبب المعالجة الصناعية.
فشار الكراميل أو السكريات: الأعلى تأثيرًا، لأنه يجمع بين النشويات والسكريات البسيطة.
وينصح خبراء التغذية بالخطوات التالية للاستمتاع بالفشار بطريقة صحية: الالتزام بحصة معتدلة (حوالي 3 أكواب)، اختيار الفشار المحضّر بالهواء الساخن بدلًا من الأنواع المحلاة، تجنّب الإضافات السكرية، ودمجه مع مصدر بروتين خفيف مثل المكسرات للمساعدة في استقرار السكر.
الخلاصة أن الفشار ليس ضارًا بمستوى السكر، لكنه قد يصبح مشكلة عند الإفراط أو إضافة السكر. مع اختيار النوع والكمية بحكمة، يمكن اعتباره وجبة خفيفة مناسبة حتى لمن يراقبون مستويات السكر، شرط الالتزام بالاعتدال والانتباه للتفاصيل.