انتشرت عبر منصات التواصل مزاعم تفيد بأن تناول مكملات غذائية، خصوصاً التي تحتوي على النحاس، يمكن أن يعيد اللون الطبيعي للشعر ويقضي على الشيب نهائياً. غير أن مختصين يؤكدون أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة علمية كافية.
لون الشعر يعتمد على صبغة الميلانين التي تنتجها خلايا تُعرف بـ”الميلانوسيت”. ومع التقدم في العمر يتراجع نشاط هذه الخلايا، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الميلانين وظهور الشعر الأبيض أو الرمادي. ويُعد الشيب جزءاً طبيعياً من عملية الشيخوخة، بينما يُصنّف ظهوره في سن مبكرة غالباً كعامل وراثي.
وتشير بيانات طبية إلى أن عوامل مثل التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، والتلوث، والتدخين، والتوتر المزمن، وسوء التغذية أو الحميات القاسية قد تسرّع ظهور الشيب. كما قد يرتبط ببعض الحالات الصحية، بينها اضطرابات الغدة الدرقية وأمراض المناعة الذاتية ومشكلات الجهاز الهضمي، إضافة إلى فترتي الحمل والرضاعة نتيجة زيادة احتياجات الجسم الغذائية.
ويرى خبراء أن نقص بعض العناصر مثل فيتامينات B (خاصة B12 وB9 وB6) وفيتاميني C وD، إضافة إلى معادن كالنحاس والزنك والحديد والكالسيوم، قد يساهم في تسريع الشيب المبكر. إلا أن تعويض هذا النقص قد يساعد فقط في إبطاء ظهور شعر أبيض جديد، ولا يعيد اللون للشعر الذي فقد صبغته بالفعل، ويجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي وبعد فحوص مخبرية.
الخلاصة: لا توجد أدلة على أن الفيتامينات أو المكملات الغذائية قادرة على استعادة لون الشعر بعد تحوله إلى الأبيض، لكنها قد تدعم صحة الشعر في حال وجود نقص غذائي مثبت.
المصدر: تاس