تُعد حميات الديتوكس أنظمة غذائية قصيرة المدى، يُزعم أنها تخلص الجسم من السموم، تساعد على إنقاص الوزن، وتحسن الصحة العامة. تقوم هذه الحميات على فكرة أن الإنسان يتعرض يوميًا لما يُعرف بـ”السموم” عبر الهواء والماء والطعام، مثل الملوثات والمعادن الثقيلة والمبيدات، والتي يُعتقد أنها تتراكم في الجسم، مؤثرة سلبًا على الصحة.
ويربط مؤيدو هذه الحميات بين تراكم السموم وبين زيادة الوزن وظهور أعراض صحية مثل الصداع، الإرهاق، والانتفاخ، مؤكدين أن حميات الديتوكس تهدف إلى طرد السموم وإراحة الجهاز الهضمي وتحسين عمله.
غالبًا ما تعتمد هذه الأنظمة على تقييد شديد للطعام، مثل الصيام أو الاكتفاء بشرب العصائر، إلى جانب استخدام المكملات الغذائية والأعشاب، وأحيانًا تنظيف القولون. ورغم شعور بعض الأشخاص بالتحسن وفقدان الوزن، يرى الخبراء أن هذا يعود لتقليل السعرات الحرارية وتجنب الأطعمة غير الصحية، وليس لإزالة السموم فعليًا.
تشير الدراسات إلى أن فعالية هذه الحميات محدودة، إذ يقوم الكبد والكليتان تلقائيًا بتنقية الجسم من السموم دون الحاجة إلى أي حمية خاصة.
أبرز أنظمة الديتوكس
الصيام: الامتناع عن الطعام لفترة محددة لإراحة الأعضاء وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.
النظام الغذائي المقيد: استبعاد أطعمة معينة مثل الأطعمة المصنعة، اللحوم الحمراء، منتجات الألبان، مع التركيز على الخضراوات والفواكه والدهون الصحية.
تنظيف العصائر (Juice Cleanse): الاكتفاء بعصائر الفواكه والخضراوات لعدة أيام لإراحة الجهاز الهضمي.
التنظيف السائل: يشمل مشروبات أخرى مثل المرق أو السموذي أو الشوربات، غالبًا على شكل برامج جاهزة.
النظام الغذائي النيء: يعتمد على الأطعمة غير المطهية فقط، معتقدًا أن الطهي يقلل من قيمتها الغذائية.
المكملات والأعشاب: يُروَّج لبعضها مثل الشاي الأخضر والكركم والفحم النشط لدعم الكبد والكلى.
أطعمة مسموحة وأخرى ممنوعة
المسموح غالبًا: الخضراوات، الفواكه، شاي الأعشاب، العصائر الطازجة.
الممنوع غالبًا: السكريات المكررة، المحليات الصناعية، الكافيين، الكحول، اللحوم، البيض، منتجات الألبان، الغلوتين.
خطوات البدء بحمية ديتوكس
البحث عن النظام المختار ومخاطره.
استشارة الطبيب، خاصة للحوامل أو المصابين بأمراض مزمنة.
حساب التكلفة، حيث أن بعض البرامج مكلفة.
إعداد قائمة تسوق وتخطيط للوجبات.
مراعاة النشاط اليومي لتجنب التعب أو ضعف التركيز.
الإيجابيات والسلبيات
الفوائد المحتملة:
زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات.
اكتشاف تحسس غذائي محتمل.
كسر العادات الغذائية غير الصحية.
شعور مؤقت بتحسن عام.
المخاطر:
نقص العناصر الغذائية الأساسية.
التعب، الدوخة، انخفاض السكر في الدم.
مشكلات هضمية.
استخدام منتجات غير آمنة أو غير مرخصة.
خطورة على مرضى السكري واضطرابات الأكل وأمراض الكلى.
يؤكد البروفيسور فرانك ساكس، أستاذ الوقاية من أمراض القلب بجامعة هارفارد، أن حميات الديتوكس ليست فعالة أو صحية لإزالة السموم، لأن الجسم يقوم بهذه المهمة طبيعيًا. ويرى أن الحمية الصحية الوحيدة هي تلك التي تعتمد على “الأكل النظيف”، أي تقليل الأطعمة المصنعة والسكريات والدهون، وزيادة استهلاك الأطعمة الكاملة.
ختامًا، لا يحتاج الجسم إلى حميات ديتوكس للتخلص من السموم، لكن بعض هذه الأنظمة قد تساعد على تحسين العادات الغذائية، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بها لتجنب المخاطر.