تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات

تتوفر مشروبات البروتين على نطاق واسع، وغالباً ما تُسوَّق على أنها بدائل سريعة وسهلة للوجبات، ما يدفع كثيرين إلى التساؤل عمّا إذا كان بالإمكان الاعتماد عليها بدلاً من الطعام. غير أن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لمكوناتها الغذائية ومدى اختلافها عن النمط الغذائي المعتاد.

وسلّط تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الضوء على أبرز التغيّرات التي قد تطرأ على الجسم عند الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الوجبات الكاملة.

زيادة محتملة في استهلاك البروتين
تحتوي معظم مشروبات البروتين التجارية على ما بين 20 و30 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة، وهي كمية قد تفوق ما توفره بعض الوجبات الصلبة. ومع ذلك، يمكن تلبية احتياجات الجسم من البروتين من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية به، دون الحاجة إلى الاعتماد على المشروبات وحدها.

دعم الكتلة العضلية
تُعد مشروبات البروتين وسيلة سهلة وسريعة لرفع مدخول البروتين اليومي، وهو عنصر أساسي في بناء العضلات والحفاظ عليها، من خلال تزويد الجسم بالأحماض الأمينية وتحفيز تصنيع البروتين العضلي، لا سيما عند اقترانه بتمارين القوة. لذلك قد يسهم استهلاكها في دعم الكتلة العضلية وكتلة الجسم الخالية من الدهون.

نقص محتمل في عناصر غذائية مهمة
عند استبدال الوجبات بمشروبات البروتين، قد يفتقد الجسم بعض العناصر الغذائية الأساسية. فهذه المشروبات، رغم غناها بالبروتين، غالباً ما تفتقر إلى الفيتامينات والمعادن والألياف التي تتوافر عادة في الوجبات المتوازنة المعتمدة على الأطعمة الكاملة.

تغيّر في السعرات الحرارية
قد يؤدي الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الوجبات إلى زيادة أو نقصان أو ثبات السعرات الحرارية اليومية، بحسب محتوى المشروب مقارنة بالوجبة التي يحل محلها.
فإذا كان المشروب منخفض السعرات ولم يتم تعويض ذلك لاحقاً، قد ينخفض إجمالي السعرات اليومية، ما يساهم في فقدان الوزن. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية المعتمدة على بدائل الوجبات قد ترتبط بانخفاض مدخول الطاقة وزيادة فقدان الوزن.
في المقابل، أظهرت أبحاث أخرى نتائج متباينة عند استخدام مشروبات البروتين كوجبات خفيفة، إذ قد تقلل الشهية أحياناً، بينما ترفع إجمالي السعرات في حالات أخرى.

الشعور بالشبع قد يكون أقل
تشير الأدلة إلى أن الأطعمة الصلبة تعزز الشعور بالشبع وتقلل الجوع بدرجة أكبر من السوائل، نظراً لاختلاف تأثير كل منهما في الهرمونات المنظمة للشهية. ومع ذلك، لا تزال النتائج غير حاسمة بشأن ما إذا كان شكل الطعام أو مكوناته الغذائية هو العامل الأكثر تأثيراً في كمية الطعام المتناولة لاحقاً.

هل يمكن الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الوجبات؟
يعتمد ذلك على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية لكل شخص. ويوصي الخبراء بما يلي:

معظم مشروبات البروتين لا تُعد بديلاً كاملاً للوجبات، ويُفضّل استخدامها كمكمّل غذائي، ما لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك.

إذا لم يوفر مشروب البروتين شعوراً كافياً بالشبع، تبقى الوجبة المتوازنة الخيار الأفضل.

عند استخدام مشروبات البروتين، يُنصح بالالتزام بمبدأ «الطبق المتوازن» لضمان تلبية الاحتياجات الغذائية.

قد تشكّل مشروبات البروتين خياراً عملياً للأشخاص الذين يتخطّون الوجبات أو يواجهون صعوبة في المضغ، لا سيما كبار السن، شرط الحصول على استشارة طبية.

وفي الخلاصة، تعمل مشروبات البروتين بشكل أفضل بوصفها مكمّلاً غذائياً، لا بديلاً دائماً عن الوجبات الكاملة والمتوازنة.

البحث