وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت 

في ظل تلويح أميركي بالخيار العسكري واحتمال التدخل لمساندة المتظاهرين، اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت القيادة الإيرانية بـ“تهريب الأموال سرًا” إلى خارج البلاد مع تصاعد الاحتجاجات.

وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة نيوزماكس مساء الأربعاء إن واشنطن رصدت قيام القيادة الإيرانية بنقل “الملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات” إلى الخارج، واصفًا ذلك بأنه تهريب يتم بصورة سرية. وأضاف أن وزارة الخزانة تتابع مؤشرات يعتبرها واضحة على خروج واسع للأموال من قبل مسؤولين إيرانيين، موضحًا أنها ترصد “مسارات هذه الأموال” سواء عبر النظام المصرفي التقليدي أو عبر الأصول الرقمية، ومؤكدًا: “نحن نراقب هذه الأصول، ولن يكون بمقدورهم الاحتفاظ بها”.

وربط بيسنت التطورات الجارية في إيران بحملة “الضغط الأقصى” التي تعتمدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الإدارة ركزت على صادرات النفط الإيراني في مسعى لقطع مصادر التمويل الأساسية للنظام، وقال إن نتيجة هذا النهج كانت “انهيارًا ماليًا واسع النطاق” داخل البلاد.

وتزامنت تصريحات بيسنت مع تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الأربعاء أن الوضع بات “مستقرًا” في مختلف أنحاء البلاد، متهمًا “إرهابيين” بالتسلل بين المتظاهرين وإطلاق النار على المحتجين وعلى عناصر الأمن بهدف رفع عدد القتلى، كما قال إن إسرائيل تسعى إلى توريط الولايات المتحدة وجرّها إلى حرب ضد إيران.

وكان ترامب قد كرر خلال الفترة الماضية أنه قد يتدخل لمساعدة المتظاهرين إذا “استمر القتل”، قبل أن يشير الأربعاء إلى أنه أُبلغ بأن “قتل المحتجين تراجع”، في ما اعتُبر تهدئة لحدة لهجته مقارنة بتلويحاته السابقة بالخيار العسكري.

في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون أن أي هجوم على بلادهم سيُقابل برد حاسم عبر ضربات تستهدف إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.

البحث