قالت تقارير إن قاذفات من طراز B-52 أقلعت من قاعدة العديد

بدأت الولايات المتحدة، الأربعاء، إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر مع إيران، بالتزامن مع دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عسكرية محتملة على خلفية الاحتجاجات المتواصلة داخل الأراضي الإيرانية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) شرعت في نقل بعض أفرادها من القاعدة، «بسبب ارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران نتيجة حملة الحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين».

من جهتها، أكدت قطر في بيان رسمي أن «مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة»، من دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية.

وتأتي هذه الخطوة عقب منشور للرئيس الأميركي على مواقع التواصل الاجتماعي وجّه فيه رسالة إلى المتظاهرين الإيرانيين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وهي عبارة فسّرها مراقبون على أنها مؤشر دعم واحتمال تدخل أميركي قريب.

وبحسب مسؤولين في البنتاغون، تشمل الخيارات المطروحة أمام ترامب توجيه ضربات عسكرية تستهدف البرنامج النووي الإيراني أو مواقع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى بدائل أخرى «أكثر ترجيحاً»، مثل شن هجمات إلكترونية أو استهداف أجهزة الأمن الداخلية الإيرانية التي «تستخدم القوة المميتة ضد المحتجين».

وأشار المسؤولون إلى أن «الهجوم بات وشيكاً على الأقل خلال الأيام القليلة المقبلة»، محذرين من أن أي تحرك عسكري قد يفضي إلى «رد إيراني عنيف».

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن «التدخل العسكري الأميركي في إيران بات مرجحاً»، مرجحين أن تتم العملية «خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة».

وبالتزامن، أفادت تقارير إعلامية بأن بريطانيا سحبت بعض أفرادها من قاعدة جوية في قطر تحسباً لضربات قد تنفذها الولايات المتحدة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت، الإثنين، أن مقاتلات أميركية تحلق بالقرب من المجال الجوي الإيراني، في مؤشر إضافي إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية قريبة. ووفق القناة 14 الإسرائيلية، ازداد عدد الطائرات الأميركية قرب الأجواء الإيرانية، مع رصد طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135R وقاذفات استراتيجية من طراز B-52 أقلعت من قاعدة العديد الجوية في قطر.

البحث