والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة

قال والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة إن العمليات العسكرية الجارية تتركز في المرحلة الراهنة على تحرير إقليم كردفان، مشيرًا إلى أن مؤشرات التقدم بدأت تظهر في مدينتي الدلنج وكادوقلي، واصفًا ذلك بـ«بشائر النصر».

وأوضح حمزة أن عودة الأمن سمحت بانطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، معتبرًا أن الاحتفال بذكرى استقلال السودان من داخل البرلمان يحمل دلالة سياسية ومعنوية تعكس استعادة مؤسسات الدولة لدورها. وأكد أن السيطرة على إقليم كردفان تمثل محطة أساسية تليها خطوات باتجاه دارفور.

وكان الجيش السوداني قد أعلن خلال الشهر الماضي استعادة السيطرة على منطقة الدانكوج في ولاية شمال كردفان، في وقت أفادت فيه مصادر بوصول نحو 200 آلية وسيارة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع إلى مناطق المرخ وكجمر وحمرة الوز وحمرة الشيخ. وفي المقابل، نفذت قوات الدعم السريع هجمات على منطقتي الدنكوج وأم سوط شمال مدينة الأبيض، فيما استهدفت مسيرات الجيش مواقع تابعة لها للحد من تحركاتها.

وخلال الفترة الماضية، حققت قوات الدعم السريع تقدمًا في ولاية جنوب كردفان، حيث تفرض، إلى جانب حليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو، حصارًا على عدد من مدن الولاية، من بينها كادوقلي والدلنج.

وفي سياق متصل، كانت قوات الدعم السريع قد وسّعت انتشارها شرقًا في إقليم كردفان الغني بالنفط، والمقسّم إلى ثلاث ولايات، عقب سيطرتها أواخر أكتوبر الماضي على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور غرب البلاد.

ويُعد إقليم كردفان منطقة استراتيجية تربط بين مناطق سيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط وإقليم دارفور، فضلًا عن أهميته الزراعية ودوره في تربية الماشية والحركة اللوجستية للقوات العسكرية.

يُذكر أن الحرب المستمرة في السودان أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ إنسانيًا على مستوى العالم.

البحث