مع اقتراب موسم رمضان ووفرة الأطباق الغنية بالنكهات، يواجه الكثيرون تحدّي الحفاظ على مستويات مستقرة من سكر الدم، خصوصًا المصابون بالسكري أو من لديهم قابلية للإصابة به. إلا أن ضبط السكر لا يعني بالضرورة التخلّي عن الطعم، إذ يمكن لبعض التوابل الشائعة أن تضيف نكهة مميزة للأطعمة، مع فوائد محتملة لصحة الأيض.
وبحسب تقرير نشره موقع VeryWellHealth، فإن مجموعة من التوابل المستخدمة تقليديًا في المطبخ الشتوي قد تساعد في تحسين استجابة الجسم للأنسولين ودعم استقرار مستويات الغلوكوز، عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.
القرفة:
تعد من أبرز التوابل المرتبطة بتنظيم سكر الدم، إذ تضيف طعماً حلوًا طبيعيًا يقلل الحاجة للسكر المضاف. وتشير الدراسات إلى أن تناول القرفة قد يحسن حساسية الأنسولين ويساعد على استقرار مستويات السكر الصائم، كما قد يؤثر إيجابًا على مؤشرات طويلة الأمد مثل HbA1c المرتبطة بالسكري من النوع الثاني.
الزنجبيل:
يمتاز بنكهته الحادة والدافئة، ويستخدم على نطاق واسع في الأطباق المالحة. تشير الأبحاث إلى أنه قد يساهم بشكل معتدل في خفض سكر الدم وتحسين المؤشرات الأيضية، مع ضرورة عدم الإفراط في استهلاكه، خصوصًا كمكمل، لتجنب تداخل محتمل مع أدوية خفض السكر.
الكركم:
يحتوي على مادة “الكركمين”، مضاد أكسدة قوي ارتبط في عدة دراسات بتحسين مستويات السكر الصائم وزيادة حساسية الخلايا للأنسولين، إضافة إلى دوره في تقليل الالتهابات المرتبطة بارتفاع السكر المزمن.
الحبة السوداء:
تستخدم في مطابخ الشرق الأوسط والهند، وقد أظهرت تجارب بشرية وحيوانية قدرتها على خفض مستويات الغلوكوز وHbA1c، كما يُعتقد أنها تساعد في تقليل مقاومة الأنسولين وتعزيز امتصاص السكر داخل الخلايا، رغم الحاجة لمزيد من الدراسات البشرية لتأكيد النتائج.
الزعفران:
يتميز بلونه القوي ونكهته الفريدة، وأظهرت تجارب سريرية أن تناوله بجرعات محددة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني ساهم في خفض سكر الدم الصائم وتقليل مؤشرات الالتهاب المرتبطة بضعف التحكم الأيضي.
جوزة الطيب:
تُستخدم في الحلويات والمخبوزات، وتشير الدراسات الحيوانية إلى أنها قد تساعد في خفض مستويات السكر وتحسين مؤشرات الأنسولين وتقليل الإجهاد التأكسدي، رغم محدودية الأدلة البشرية حتى الآن.
القرنفل:
يشتهر بنكهته القوية، وقد أظهرت دراسة صغيرة أن مكملاته ساعدت في خفض سكر الدم بعد الوجبات لدى أشخاص أصحاء وآخرين في مرحلة ما قبل السكري، كما قد تبطئ عملية امتصاص الكربوهيدرات.
وباستخدام هذه التوابل باعتدال وضمن نمط غذائي صحي، يمكن إضافة نكهة مميزة إلى أطباق الشتاء، مع دعم محتمل للتحكم في مستويات سكر الدم، دون أن تكون بديلاً عن العلاج الطبي أو الإرشادات الغذائية المتخصصة.