شركة PixVerse، المدعومة من عملاق التكنولوجيا الصيني “علي بابا”، كشفت عن أداة جديدة لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، في خطوة قد تعيد تشكيل صناعة المحتوى الرقمي التفاعلي.
وأوضح الشريك المؤسس جادن شيه لشبكة “سي إن بي سي” أن الأداة تمكّن المستخدمين من التحكم الفوري بمجرى الفيديو أثناء إنشائه، بما يشبه عمل المخرج السينمائي، حيث يمكن توجيه الشخصيات للبكاء أو الرقص أو تغيير أوضاعها مباشرة دون انتظار. وأشار شيه إلى أن هذه التقنية تتيح ابتكار نماذج أعمال جديدة، مثل مسلسلات قصيرة تفاعلية يشارك المشاهد في تحديد أحداثها، أو ألعاب فيديو بلا نهاية تعتمد على سيناريوهات ديناميكية.
تأسست PixVerse عام 2023 وجمعت أكثر من 60 مليون دولار في جولة تمويلية بقيادة “علي بابا” بمشاركة صندوق “Antler”، ويقترب الفريق من جولة تمويلية جديدة يشارك فيها مستثمرون أجانب بأكثر من 50% من التمويل دون الإعلان عن قيمتها.
وتعكس هذه الخطوة تسارع الابتكار في أدوات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي لدى الشركات الصينية، حيث أظهرت بيانات شركة Artificial Analysis أن سبعة من أفضل ثمانية نماذج عالمية لتوليد الفيديو تنتمي لشركات صينية. وتتميز هذه النماذج بسرعات أعلى وتكاليف أقل مقارنة بنموذج Sora 2 Pro من “OpenAI”، الذي يظل يحتفظ بأعلى جودة في المجال.
ويشير المحلل وي سون إلى أن الشركات الصينية تتجه نحو تحويل توليد الفيديو إلى أداة إنتاج واسعة النطاق ومنخفضة التكلفة، مقارنة بالنماذج الأميركية التي تواجه قيودًا زمنية وتكاليف عالية. وقد دمجت PixVerse تقنيتها داخل منصة شبيهة بشبكات التواصل الاجتماعي، تجاوز عدد مستخدميها النشطين شهريًا 16 مليون مستخدم في أكتوبر الماضي، مع خطة للوصول إلى 200 مليون مستخدم مسجل خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بـ100 مليون في أغسطس. كما تعتزم الشركة مضاعفة عدد موظفيها إلى نحو 200 بنهاية العام.
وتحقق PixVerse إيرادات سنوية متكررة تقدر بـ40 مليون دولار، مقابل نحو 100 مليون دولار لشركة منافسة مثل “Kling” خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025. وعلى الرغم من المخاوف من انتشار محتوى منخفض الجودة المعروف بـ”AI slop”، يرى شيه أن هذه المرحلة تشبه بدايات الرسوميات الحاسوبية، حيث تتحسن الجودة تدريجيًا مع تطور التقنية، مؤكدًا أن الحلول الأكثر نضجًا ستستمر وتلبي الاحتياجات الإنسانية والعاطفية والإبداعية.
بهذا الإطلاق، تؤكد PixVerse أن سباق الذكاء الاصطناعي في الفيديو لم يعد مقتصرًا على جودة الصورة فقط، بل أصبح يتمحور حول السرعة، والتفاعل، وإعادة تعريف تجربة المشاهدة نفسها.